: الشجرة التي كانت تظن نفسها قبيحة: بقلم :سعاد الصادق
في طرف الغابة، حيث النسيم يرقص بين الأغصان، كانت تعيش شجرة صغيرة اسمها “صفصافة”.
كانت أوراقها قليلة، وجذعها مائل قليلًا إلى الجانب، وكلما مرّت النسائم صفّرت أغصانها بصوت غريب يشبه الأنين.
كانت صفصافة حزينة دائمًا، تقول في نفسها:
– لماذا أنا هكذا؟ لست جميلة مثل شجرة اللوز التي تتفتح أزهارها البيضاء، ولا شامخة مثل شجرة السنديان الكبيرة!
وكانت الطيور تمرّ فوقها دون أن تتوقف، فكانت تزداد حزنًا وتهمس:
– حتى الطيور لا تختارني لأعشاشها، أنا بلا فائدة… فقط شجرة قبيحة لا يحبها أحد.
وفي يومٍ عاصف، هبّت رياح قوية على الغابة، فاهتزّت الأشجار جميعها، وتساقطت أغصان كثيرة.
اختبأت الحيوانات بين الجذوع، وكان عصفور صغير يرتجف وحيدًا بعدما تحطم عشه.
طار بين الأشجار يبحث عن مأوى، فوجد أمامه صفصافة تميل بجذعها كأنها تفتح ذراعيها له.
اقترب العصفور الخائف وقال:
– أيمكنني أن أختبئ بين أغصانك قليلًا؟ الرياح قوية جدًا!
فابتسمت صفصافة بخجل وقالت:
– بالطبع يا صغيري… تفضل.
التصق العصفور بين أوراقها الكثيفة التي كانت تحسبها قبيحة، فاكتشف أنها أكثر دفئًا من أي مكان آخر.
مرّت العاصفة بسلام، ونجا العصفور الصغير.
وفي الصباح، غنّى فوق أغصان صفصافة أغنية فرحٍ جميلة سمعها الجميع في الغابة.
اقتربت الأشجار الأخرى وقالت بدهشة:
– كم هو جميل غناء هذا العصفور بين أغصانك يا صفصافة!
فابتسمت الشجرة وقالت بهدوء:
– ربما لم أكن أجمل الأشجار، لكنني كنتُ الأحنّ قلبًا في هذه الليلة. 🌿❤️
ومن يومها، لم تعد صفصافة تحزن على شكلها، بل كانت تفرح كلما جاء عصفور يستظل بظلها أو ينام بين أوراقها.
لقد أدركت أن الجمال الحقيقي ليس في الزهور أو الطول أو اللون، بل في العطاء والحنان.
🍀 العبرة:
ليس المهم أن تكون أجمل أو أقوى من الآخرين،
بل أن تكون ملجأ دافئًا وقت العاصفة.
فكل مَن يمنح الأمان… جميل في عيون الحياة. 🌤️
❓ سؤال للأطفال:
لماذا غنّى العصفور فوق أغصان صفصافة في الصباح؟
-
لأنه أحب أغاني الريح.
-
لأنه وجد عندها الأمان والدفء.
-
لأنه ظنّها أجمل شجرة في الغابة.
✅ الإجابة الصحيحة: رقم 2.






المزيد
حين يتكلم الصمت: بقلم: سعاد الصادق
عوالم تحت سقفٍ واحد
الثقافة بين الفكر الحر وصراع المناصب