كتبت: رضوى سامح عبد الرؤوف
الحساب يوم الحساب هذه الجملة أصبح العديد من الناس يقولونها الآن، عندما يكون أحد يتدين بعضٍ من المال من أحد؛ ثم يفكر في الهرب من تسديد الدين، حينها يقول: الحساب يوم الحساب.
وعندما تقترض بعضٍ من المال، ولكنك تريد الهرب من تسديد القرض؛ فتقول الحساب يوم الحساب.
أي حساب يوم الحساب، وكيف يمكن للحساب أو الدين يؤجل؟
أصبح الناس يريدون أخذ ما يردون دون تسديد ما أخذهُ، عندما تحتاج تقترض المال؛ تقترض بشكل فوري وعاجل.
ولكن حينما يتعلق الموضوع بتسديد الديون تطلب تأجيل تسديدهُ لفترة طويلة الأمد أو تأجيلهُ ليوم الحساب.
ماهذا الذي يحدث بالحياة؟ عندما تربط كل شيء بالحياة الآن بحساب الآخرة، كيف تستطيع ربط حسابات بينك وبين الناس بالحياة بحساب الآخرة؟
كيف تستطيع مقارنة حساب الأشخاص وبعضها بحساب الله سبحانه وتعالى بالآخرة؟
عليك معرفة معنى كلمة الحساب، وتقدير حساب الآخرة وأن حساب الآخرة لا يُقارن بأي حساب بالحياة الدنيا، وأن مهما تمادى حساب الدنيا مستحيل يكون مثل حساب الآخرة.
وإذا أردت أن تأكل حق الناس وحسباتهم، لا تُدخل حساب الله وحقهُ بتلك الأمور، ولا تقارن بين حساب الناس وحساب الآخرة؛ لأنهم مختلفين تمامًا، ربما يستطيع المرء التغاضي عن حقه ومسامحة حقه.
ولكن الله سبحانه وتعالى يعطيك بالحياة العديد من الفرص لإصلاح من نفسك، ولكنك تختار نفس ذات الطريق وتريد الإستمرار فيه للنهاية حياتك.
لذلك نصيحة لك إذا أردت عدم إسترجاع حقوق الناس لا تدخل اسم الله بالموضوع، ولا تستخف بحساب الآخرة؛ لأنه أقوى وأشد من حساب الدنيا الذي هربت منهُ.






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني