مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

التيِّه العظيم

Img 20241008 Wa0021

كتبت منال ربيعي

أحلامي مجتمعة تشبه كثير قصة أليس في بلاد العجائب طرق كثيرة وشوارع شتى لا أظن أبدا إني مررت بأي طريق منها بيوت كثيره رأيتني أسكنها ولا تسكني أبدا الصمت سيد الموقف دائما أراني صامتة أسير في طريق طويلة أظن في البداية إني أعلم نهايته علم اليقين ثم ما ألبس حتى اوقن بشده إني أمُر بحالة أخرى من حالات التية المستمرة طرق متعرجة يمر بها بشر كثيرون يتحدثون بجدية وآخرون يتحدثون بخفة وطرفة وقوم آخرين يقتلهم الحزن والبقية يسطير عليهم الصمت المميت كأنهم يسيرون إلى نهايتهم أو قتل الزمان فيهم روح اليقين وآخرين يركضون ركضا محموما. يغسلهم العرق والبقية يسيرون آمنين. كأنهم آمنوا أنهم لن يصلوا. تيِّه عظيم يشبه كفاح سيزيف لدفع الصخرة الملعونة بدايته حماس وجلد نهايته إنعدام الحماس والصمت الذي هو تؤام اليأس… لكن سريعا ينقلب اليأس فرحا كأن التيه انقلب حرية لاكتشاف دروب الحياة

متعة التيه هي متعة البحث عن المعنى المفقود او المعنى المسروق بمعنى ادق .

هي متعة ..

وهل هناك ما هو أمتع من رحلة الهروب من الأغلال والقيود ، وهل هناك ماهو امتع من رحلة البحث عن المعنى وعن الكينونة والوجود ..

اللحظة التي تقرر فيها التيه هي اللحظة التي تلمس فيها روحك هي اللحظة تلمس فيها ما سرق من وجودك ، هي اللحظة التي تلمس فيها قدراتك وتؤمن انك قادر على النجاة ، هي اللحظة التي تلمس فيها بملئ أذنيك صوت نارهم فتفر مذعورا ، كما تفر الطيور حينما تسمع نار الصياد.. .

لا تهم الوجهة عند الطائر فأينما يفر ثمة حياة أينما يفر سيسلم أمره لأمه الحياة فهي الاقدر بحنانها وحكمتها وايديها الممدودة أن تعطيه ..

 

في التيه كل الدروب نجاة ، وكل الدروب حرية ….. كرقصة الصوفي دائرية تعود لنقطة البداية دائما

في النهاية أعود إلى بيتي مرة أخرى واستكين واستكن….