مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

التوبة إلى الله

Img 20240827 Wa0016

كتب / ابوسفيان محمد الكردفاني

 

. صديقي العزيز أبدا يومك بذكر الله والتفاؤل وضع نصب عينيك أن أمرك كله خير ، فمن خلقك وسواك وعدلك كفيل أن ينزل رحماته عليك فمن سمى نفسه الرحمن الرحيم لن يتركك لتشقي، نعم خلقك الله في كبد ولكنه اقسم لك بأنه تكفل برزقك، بل متى لجأت إليه كفاك همك وغمك، لم يجعل طريقه بعيد عنك ولم يطلب منك المستحيل لتراه أو تصل إليه بل لم يجعل بينك وبينه أحدا فسبحان من جعل كل شيء سهلا لك فهو القريب الذى يسمع دبيب النمل وهمهمة وبكاء عبده آناء الليل وأطراف النهار، صاحب الرحمة العزيز الحليم الكريم من تجاهره بالمعاصي وأنت لا حول لك ولاقوة يهزمك أصغر جند عنده يداهمك الأرق ويعتريك الكدر فتلتجيء إليه فتجده أقرب ما يكون إليك فإن تقدمت شبرا وجدته أتاك ذراعا وأن أتيت مشيا أتاك هرولة فكلما تقربت منه سعد وفرح بك وبتوبتك فغفر لك ذنوبك وأن كانت مثل زبد البحر ولا يبالي، وذكرك عند ملائكته وفاخر بك بينهم ، فلم تلتجي وتطلب غيره وإبن آدم أن طلبته درهما تكدر منك وتغير تجاهك واذلك حتى يقضي لك حوجتك، لكنه الكريم صاحب الجود والعطاء يعطيك مهما سألت وطلبت لكنك لاتعرفه إلا عند الشدة والمرض فيغفر لك ولا يسألك عما مضي ، فمتى عدت إليه وجدته هو الرحمن الرحيم القيوم الحنان المنان ، فيا أخي لا تناصبه العداء فما غرك بربك الكريم الذي ينظر لفعلك وأنت سادر في غيك لا تبالي كأنك قد علمت أجلك واستيقنت أنك خالد ابد الدهر ، وهو القوي صاحب الجبروت الذي تذل لعظمته العظماء وتسبح الجبال بحمده ، يبتليك بأقل شيء فتعود ذلك العبد الذليل الذى لا حول له ولا قوة فعد إلى ربك هداك الله فهو أحق بالتوبة والخوف منه .