كتبت: رضوى سامح عبد الرؤوف
التعليم هو المعنى للحياة وينير العقول، وتكتسب منه شهادات، معلومات، وظائف، مكانة بالمجتمع؛ لكن القراءة تختلف قليلاً نعم، هي تنير العقول أيضًا وتكتسب منه معلومات؛ ولكن عائده غير مرئي لأحد، لكنك ستشعر به من خلال تطور تفكيرك، مهاراتك، تنوع ثقافات، المعرفة…..الخ.
حتي الأن قمت بتعريف الإثنين والفرق مابينهم، نعم الفرق بينهم بسيط للغاية؛ لكنه يلاحظ أيضًا ليس من قبل جميع الناس، ولكن من قبل المثقفين والمتعلمين بشكل فعلي وليس مجرد شهادة تعليمية.
سأوضح لك الفرق أيها القارئ، أعلم إنك تائه الأن بسبب حديثي المبهم.
عندما تدرس بكلية ما أو بتخصص ما محدد حينها تأخذ كل المعلومات التي تتعلق بالتخصص الخاص بك، وتأخذ الخبرة والمهارات من العمل والتدريب؛ ربما تصبح لديك شأن بمركز بيوم ما، وكل هذا جيد للغاية؛ لكن هل فكرت يومًا ما أن ثقافتك المحدودة بمجال دراستك وعملك تكفيك بالفعل أم لا؟ هل فكرت أيها القارئ أن تقرأ وتكتسب معلومات جديدة بتخصص مختلف عن دراستك وعملك، أو تعلم لغة جديدة تفيدك أنت وليس مركزك أو مجال عملك؟
الإجابة: لا؛ لأن الجميع بعد التخرج من الجامعة ويبدأ حياته المهنيه يهتم فقط بالعمل، الراتب، الترقيه الوظيفية، المراكز ثم حياته الشخصية: كالزواج، الأسرة، الأطفال؛ هذا جيد لم أقل شيء، وهذه سُنة الحياة أيضًا؛ لكن لا تنسى نفسك وإنك إنسان ومن حقك أخذ قسطٌ من الراحة ولو قليلاً، حتي لو ساعة يوميًا تفعل بها ماتريد دون ضغط، أو توتر؛ حتي تجدد طاقتك على الأقل.
أعلم أيها القارئ إنك تقرأ الأن وتقول: ما هذا الهراء؟ وأي راحة تحكي عنها، هذه الكاتبة لا تعرف شيء عن الحياة أو الصعوبات؛ لكني أريد توضيح شيء بسيط لك أيها القارئ وهو: أن الحياة أنت الذي يمكنك التحكم بها والسيطرة عليها، وليس هي من يمكنها التحكم بك وتسيطر عليها؛ لأنك إنسان ولست عروس ماريونت.
فكر بذلك جيدًا، وأعلم إن التعليم يرفع الشأن؛ ولكن القراءة تنير العقول وتخيل إذا قمت أو حاولت على الأقل أن تقم بجمع الإثنين معًا ماذا سيحدث معك؟ وما التطور الذي ستحققه بحياتك وشخصيتك؟
سوف تسأل أيها القارئ من أين سأجد وقت لكل هذا أيتها الكاتبة؟
ستجد وقت بالتأكيد؛ إن أردت فعل ذلك، وإذا جعلت نفسك فاعل ولست المفعول به، مثل: عندما تجد وقت للتصفح الفيسبوك، الرد على رسائل الواتساب، مشاهدة فيديوهات اليوتيوب، والتصفح على الأنستجرام، مشاهدة المواقع آخرى.
أعتقد بتلك الأشياء لديك وقت، لديك وقت كافي للغاية وتختار هل ترغب أن تنير عقلك أم تدعم رغباتك وميولك الشخصية؟
الإجابة: متروكه لك أيها القارئ؛ لكن تذكر أن ( التعليم والقراءة معًا ينيران العقول ويطورها) وأنا ذكرت التعليم وليس كلمة العلم؛ لأن العلم من معجم معاني القراءة والثقافة.






المزيد
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي
لو كان بيدي بقلم مريم الرفاعي
عجز بقلم إسراء حسن