ذلك العالم الغريب الذي لا نملك فيه زمام السيطرة،
عالم تحار فيه الألباب، ويعجز فيه المنطق عن الإمساك بخيوط الواقع.
كيف نحلم؟ وما طبيعة الأحلام؟
وكيف نُخدع فنظن أننا نعيش واقعًا لا خيالًا؟
لماذا تفقد عقولنا قدرتها على النقد؟
كيف تتقبّل ما ترى دون أن تسأل: كيف ولماذا؟
كيف نستشعر الألم والمعاناة، ونذوق الحب والتعب،
وكأننا نعيش تفاصيل الحياة حقًا؟
كيف نتذوّق طَعم الأشياء، ونتفاعل مع مشاهد لا وجود لها خارج رؤوسنا؟
في الحلم، لا تميز عقولنا بين الحقيقة والخيال،
بل تستجيب لمراكز الإحساس المستثارة،
سواء في يقظتنا، أو في نومنا.
أما الجزء المسؤول عن النقد والتحليل،
فهو في سبات عميق… مستمتع برحلة النوم!
نجهل الكيفية، ونعجز عن الفهم:
كيف تُبنى الصور؟ كيف تُرسم المشاهد؟
وكيف يبدو الحلم واقعيًا إلى حد الإدهاش؟
نعم، إنه العقل الباطن،
ذلك المخزون المهول من الذكريات والخبرات والتجارب.
فالحلم يستمد روحه من هذا العمق…
من وجوه مألوفة، وأحداث منسية، ومشاعر دفينة.






المزيد
بين يقين الليل وقلق النهار بقلم الكاتب هانى الميهى
مرافئ الشوق الأخير بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
كبرت بسرعة بقلم سها مراد