اعترافات قلبٍ أنهكه الانتظار
بقلم/هاجر أحمد عبد المقتدر
رأيتُ قلبي واقفًا في المنتصف،
لا هو حيٌّ بما يكفي ليحب،
ولا ميتٌ بما يكفي ليرتاح.
كأنّه عالق بين نبضٍ لا يكتمل،
وصمتٍ لا يجرؤ أن يكون النهاية.
قلبي لم ينكسر مرةً واحدة،
بل تفتّت على مهل،
خذلٌ بعد خذل،
ووعدٌ كان يشبه الضوء
ثم انطفأ فجأة
وترك العتمة أعمق.
أراه متعبًا من التفسير،
من تبرير الغياب،
ومن محاولة إقناع نفسه
أن ما حدث لم يكن قاسيًا لهذه الدرجة.
لكنه كان…
كان أكثر قسوة مما يحتمل قلبٌ واحد.
قلبي لم يعد يصرخ،
الصراخ يحتاج طاقة،
وهو استهلكها كلها في الانتظار.
الآن يكتفي بنظرة طويلة للفراغ،
كأنّه يسأل:
هل هذا كل ما كنتُ أستحقه؟
رأيتُ في قلبي خوفًا
لا يشبه الخوف العادي،
خوفًا من التعلّق مرةً أخرى،
من أن يمنح أحدهم مفاتيحه
ثم يغلق الباب من الخارج.
قلبي لا يطلب المعجزات،
كان يريد فقط
أن لا يُخذل حين يصدق،
وأن لا يُترك وحيدًا
حين يقرر أن يكون صادقًا.
وفي إحدى رؤاي،
رأيت قلبي يجلس بهدوء،
يمسح جراحه بنفسه،
ويتعلم للمرة الأولى
أن الصمت أحيانًا
أرحم من الكلام،
وأن الانسحاب
ليس هزيمة…
بل نجاة






المزيد
بين نداء الرجاء وصمت المستحيل بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
ثم ماذا؟ بقلم ملك برهان
ما الذي تريده… أم ما قيل لك أن تريده؟ بقلم الكاتب هانى الميهى