مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

استعباد من ليس له حول ولا قوة.

كتبت: آيه أشرف الزغبي.

 

يصعُب على الإنسان حالته والجميع يتعامل معه بسوءٍ، ياحسرتاه على من يملُك المال ومن يملُك السُلطة؛ فيُعاملْ الفقير بِهذا المنظر البشع، ويُقلل من شأنهُ؛ كما لو كان عبدًا عنْده، سواء كان يُحطمهُ بالكلماتِ أو يُمزقهُ بالنظرات.

كيف لإنسانًا مثلك أن يُعاملك كما لو كان هو الربْ وليعوذٌ بالله؟ كيف سُولتْ له نفسه أن يُقلل مِن شأن أحد؟ ماذا تفعل؟ منْ أنت؟ أنت لست الرب وكُلنا سواسية لا يحق لك التعالي على أي شخصٍ مهما وأينما كُنت.

للأسف الشديد في هذه الأيام الفقير ومن ليس لديه سُلطة ومن ليس لديه صوت، يُطاطي رأسه إلى الأغنى والأعلى منه، ويتنازل عن كُل شيءٍ يملُكه، كيف يستطع العيش؟ كيف لكَ أن تنظُر إلى شخصٍ بأنه أقل منك؟ هل تعلم بأن هذا الشخص قد يكون أحب عند الله عنك.

لا أعلم مُنذ متى كان الشخص ذو المال وذو السُلطة بِمثل هذه الحقارة؟ أنت أدنى من أقل شيء فأنت بدون أخلاق وبدون كرامة وبدون رحمة، أنت لا تُمثل شيء، تعتقد بأنك الأفضل ولكن يا حسرتاه عليك وانت مُغيب تمامًا؛ بأنك في حجم عُقلة الأصبع، وأنت قليل في أعيُن الجميع، لا أحد يُحبك، كُل من يصادقك سواء كان لأموالك أو لِعلو مكانتك؛ولكن ليُس حُبًا ولا إحترامًا لك.

اتقي الله، “ومن يتق الله يجعل له مخرجًا”، فالله هو الخالق وليس أنت، ومثلما أغناك بأموالك، أغنى الفُقراء برحمتِهمْ وطيِب أنفُسَهم وتواضعهم الشديد، خلقنا اللٌّه جميعًا وأبدع فينا؛ ولكن تركك لأهوائك؛ ليرى هل سترُد عن ما تفعل؟ أم إنك عشقت اللهو.

ليس من شأنك التقليل من أحد، فكُلنا عباد الرحمن.