كتبت: دنيا طايل.
مرت الليالي، وأصبحت أيام، و شهور، وسنين ولم أعتد على غيابك بعد يا أبي، لا أري الضوء في نهاري بعد.
علي المرء أن يعتاد ؟ تبًا لتلك الكلمات الجافة التي تخلو من الشعور بالألم، فالألم بداخل صدري يتسع يومًا بعد يوم، عن أي اعتياد تتحدثون ؟
هل يستطيع المرء أن يعتاد علي عدم الامان مدي الحياة ؟
وهل يمكن العيش مع الشعور بالفقد لطالما حييت يزيد بغيابك !
هواء غرفتك ما زال يحمل رائحتك بعد، نظارتك الغالية التي لطالما كنت تحذرنا من الاقتراب منها خشية أن تُكسر ، فوَالله لم يجرؤ أحدًا علي لمسها وكأنك ما زلت تحذرنا الآن.
اشتقت للمسة يدك لوجهي برفقٍ يا أبي، كسرني العالم والأقارب والأصدقاء لم يتبق لي سوي ثلاثة أستند عليهم في أيامي العجاف.
ما لكَ لا تزورني بأحلامي منذ فترة ، ألا تشعر بضيق صدري حين لا أري حذائك أمام المنزل فترتجف أطرافي خوفًا من الدُنيا ، لطالما إحتميت بظهرك من مخاوفي ، لم ولن أعتاد فقدك يا عزيزي ، فالموت أهون علي من نسيان رائحتك .






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى