مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أيها الحلم القديم سأصل

الكاتبة: أية محمد حسن

 

جسدته أمامي كقمة عالية أُحدثها، ذلك الحلم القديم.
ولكن لا يمكننى وصفه بالقديم.

فمازال يتجدد أمامي كلما عدلت عنه، لتزداد رغبتى فى تحقيقه.
أرى رونقه فى مخيلتى، استطيع استشعار لذة الوصول إليه، وحتمًا سأصل.

أراه بنظرة مختلفة.
كشخص يحدثنى طويلًا، يحفزنى كلما تباطأتُ في السعي إليه.
يعيد شحن بطارية قلبي، كلما استنزفتها الحياة.

يناديني دائمًا من الأعلى أننى استطيع.

كثيرًا ما أسمع صوته يحدثنى من أعلى، ستصلى إلي يومًا.
فهذا مكانكِ، القمة لا غيرها.

لا تيأسى، ما كان اليأس يومًا من خصالكِ. استمري في السعي إلي.

إنكِ فى نهاية الطريق. كيف تتوقفِ وقد قطعتِِ كل تلك المسافة!

أنا الحلم الذى بات يطاردكِ منذ نعومة أظافركِ، حتى نشأتِ في السعى إليّ.

هل أتيتِ إلى نهاية الطريق، وقد أوشكتِ على الوصول لِتتوقفى ويصيبك اليأس!

صديقتي، ما تمكنت الحياة منكِ يومًا. هل تسمحين بذلك الآن؟ هل ستتخلى عنى بهذه السهولة!

وجدتنى أُجيب بلا تفكير، لن أسمح بذلك أبدًا.

لن أتنازل عن مكانتى، سأصل إلى مكاني الحقيقى والذى خلقت له.

لن أضيع مكاني فى القمة، ولن أتنازل عنه يومًا.

لا تقلق يا حلمي، فهذا عهد علي سأصل إليك يومًا.

عهدٌ قطعته على نفسى، لن أتنازل ولن أتخلى.

لن أتوقف أبدًا، مادامت تسرى بي الروح.

فقد قطعت أكثر من نصف الطريق، وسأدفع كل ما أملك من أجل إكماله حتى النهاية.

لن أتوقف حتى أصل إلى أعالى القمة، حتى وأنا فى القمة سأسعى من أجل الوصول إلى السماء.

فهذا مكاني الحقيقى، عاليًا وسط النجوم.