أنفاس تائهة بين السطور
الكاتبه إيمان يوسف احمد
أحيانًا أشعر أنني مجرد نفسٍ عابر، يضيع بين السطور كما يضيع الغريب في مدينة لا يعرف ملامحها. أكتب لأجدني، فإذا بي أزداد غيابًا. كل كلمة أحاول أن أضعها على الورق، تتحول إلى مرآة تعكس خوفي وضعفي، كأن الحروف لا تطيعني، بل تكشف ما أخبئه خلف ابتسامة باهتة.
تتساقط الجُمل من قلبي كأوراق خريفٍ ذابلة، لا أحد يلتقطها، ولا أحد يسمع خشخشتها وهي تحتضر على أرض الوحدة. أحيانًا أظن أن أنفاسي تسكن بين تلك الكلمات، تبحث عن معنى يعيد إليها الحياة، لكن المعاني تهرب، والصمت يبتلع كل شيء.
كثيرًا ما أقف أمام النصوص التي كتبتها، فأشعر أنني أنا المنثور بينها: وجعٌ متناثر، أملٌ مكسور، وحنينٌ لا يعرف إلى أين يسير. الكتابة عندي لم تعد هواية، بل صارت طوق نجاةٍ لا ينقذني.
ورغم كل شيء، أترك أنفاسي تتيه بين السطور، علّ قارئًا ما يلتقطها يومًا، ويفهم أن خلف كل جملة جرحًا، وخلف كل نقطة صرخة، وخلف كل نفسٍ تائهٍ، قلبًا ما زال يقاوم الحياة.






المزيد
بتوقيت قلبك أم عقلك ! بقلم سها مراد
توقيت بقلم دينا مصطفي محمد
حين يمسك الحبُّ بيدك… بينما تحترق ملامحك في صمتٍ لا يُرى بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر