كتبت: حبيبة نبيل
يبدأ تساقط الورق معلنًا علي دخول الخريف، تجلس طفلة صغيرة ينسدل شعرها الذهبي كاللون الشمس علي ظهرها؛ كأنها حورية تسبح في المقعد، يقترب منها طفل أكبر بقليل بخدود ممتلئة وإبتسامة طفولية سعيدة وهو يخبئ يده، تضحك الطفلة بحماس وسعادة ويزداد وجهها إشراقًا أكثر مما كانت عليه، نقترب قليلًا فنجد الطفل يهمس لها ببعض الكلمات الرومانسية التي تعلمها من أحد الأفلام، لكنها ممزوجه بلكنة طفولية خاصة، ترتجف عينان الصغيره بتوتر وتتسع إبتسامتها وهي لا تعي معني كلماته لكن دق قلبها من ملمس صوته في أذنها، يفتح يده ليقدم لها الوردة فيبدو عليها الزهول وتمسكها برقة كأنها جوهرة تُخاف أن تُكسر، تتوقف الصورة ثم تبدأ تختفي ببطء حتي تلاشت، وبعد قليل من الصمت تري فتاة جميلة ذات شعر طويل أصفر كالشمس تجلس وحدها وعلي شفتاها إبتسامة بسيطة، ثم تتسع رويدًا رويدًا عندما تسمع خطوات بطيئة لأحد قادم نحوها، لنجد الطفل الصغير أصبح كبيرًا مفتول العضلات يأتي ويخبئ يده، ثم يجلس علي قدم واحده ويُمد يده ليلتقط يداها برقة كأنها زجاج ثمين، ثم نقترب أكثر لنراه يفتح يده ليخرج خاتم لامع ويلبسه في يداها وهي تبتسم بخجل أنثي بالغة وبراءة طفلة صغيرة.






المزيد
الثقافة مرآة للإنسان بقلم إيمان يوسف أحمد
دور النشر وأهمية الكلمة بقلم إيمان يوسف (صمت)
نص دوامة الحياة بقلم أسماء علي محسن