مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أمي

Img 20250226 Wa0004

دينـا مصطفىٰ 

إلى من وهبتني الحياة، 

وأضاءت دربي بحبها،

إلى من زرعت في قلبي الإيمان،

وفي روحي الأمل، 

 إلى “أمي” 

تلك التي لا تڪفيها سنوات العمر

لتعبّر عن عظمتها، 

إلى من لم يهدأ قلبها يومًا، فظل

 ينبض بالعطاء، ويستمر في الحنان

 بلا حدود، 

إلى من كانت ولا تزال الحصن

 الحامي، واليد التي تمتد لتخفف عني كل آلامي، مهما ڪانت الظروف، 

أمي، ڪيف لي أن أصفكِ بڪلمات؟.

 وأي لغة يمڪنها أن تحمل في طياتها جزءًا يسيرًا من حبكِ

 الذي لا ينتهي، 

 فأنتِ أجمل من أن يُحكى عنكِ،

 وأكبر من أن تُوصف، 

كل عامٍ وأنتِ لا تكبرين

 إلا لتزدادي بريقًا وسحرًا، 

كيف لي أن أصف امرأة أُعطيت من

 الصبر ما يعجز عنه الجبال، وعاشت

 تُنير الطريق لمن حولها في عز

 الشدائد! 

 كيف لي أن أُترجم حبكِ الذي لا

 يُحَد، الذي يملأ كل زوايا حياتي،

 وكل أفق في وجودي! 

أنتِ من نَثرتِ في روحي كل بذور

 الخير، وأنتِ من علّمتني كيف يكون

 العطاء بلا مقابل، وكيف يكون

 الحب لا يشوبه شيء من الأنانية.

أمي، لو كان لدي ما يكفي 

من العمر لأهديه إليكِ، لما تكفيني

 أعمار عديدة،

 لأنكِ، أنتِ الحياة ذاتها، 

وأنتِ الهدية التي لا تقدّر بثمن، 

 لا أستطيع أن أروي لكِ سوى هذا

 الحب الذي لا يعرف حدودًا، 

ولا يكتفي بزمان أو مكان.

كل عام وأنتِ بخير، يا من تظلّين

 النبض الذي يحيي قلبي، والروح

 التي تملأ حياتي بالدفء،

 أدامكِ الله لي، وكل عام وأنتِ كما أنتِ، النبع الذي لا ينضب من الحنان والعطاء.

 

– دينـا مصطفىٰ 

– أمي