مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أميرة الماضي الأسود

Img 20250119 Wa0117(2)

 بقلمي: رضا رضوان (وتين)

 

فتحت عينيها الجميلتين لترى أنها في غرفة كبيرة، أثاثها فاخر وجميل. سريرها مصنوع من الذهب الخالص، حتى نوافذها من الفضة ومرصعة بالألماس، وستائر الغرفة من الحرير. وكأنها كانت في حلم، لتقول: “أين أنا؟ ولماذا أنا في هذه الغرفة الفاخرة؟ ربما صاحبها غني، بل وفاحش الثراء! لا أصدق هذا.”

 

لتنزل على أرض الرخام بقدميها الصغيرتين بنعومة وخوف، وتفكر في الألف الأفكار. فتحت باب الغرفة الجميلة والفاخرة، وتمشت في أنحاء القصر، وتعجبت لجماله. وكان الأرض الكبيرة لا تستقبل أي قصر أجمل من هذا. ظلت تمشي وتمشي إلى أن وصلت إلى قاعة القصر، تأملت المكان وكيف هي فخامته. تعجبت من الزخارف الموجودة على جدران القاعة، وكانت غريبة ومخيفة. شعرت بالقشعريرة في جسدها الصغير لتكمل استكشافها، ولم تكن تعلم بالعيون المجهولة التي تلحق بها.

 

مشت إلى غرفة تشبه الغرفة التي كانت فيها، إلا أنها لا تقل فخامة عنها بل تزيد منها، وإذا بشخص يدخل الغرفة ويغلق الباب.

 

لتلتفت بسرعة كبيرة، وإذا به أرثر، أمير الغابة المحظورة. تقدم منها خطوة فعدت إلى الوراء خطوات أكبر، لتقول: “ممم، من أنت؟ ولماذا أنا هنا؟ أرجوك لا تؤذيني، أرجوك!” كانت خائفة وكلماتها متقطعة.

 

ليخبرها أرثر: “لا تقلقي يا جميلتي الصغيرة، أنا الأمير أرثر، وأنتِ ما اسمك؟”

 

لتبتسم براحة كبيرة وتقول: “آسفة لم أعرفك عن نفسي، اسمي جود، وأنا أميرة الغابة الشمالية.”

 

“أوه، إذاً أنتِ من البشر! حسنًا، تشرفت بك.” كان رد أرثر وهو يبتسم ابتسامة مشرقة.

 

لتتعجب جود مما يقوله ولماذا يقول إنها من البشر هو أيضاً كذلك. ماذا يقصد؟ لتقرر سؤاله: “أرثر، أقصد الأمير أرثر، لماذا قلت إنني من البشر وأنتَ لست كذلك؟”

 

ليلتفت أرثر وينظر إليها بنظرة مريبة: “لا بأس صغيرتي، ليس الآن. سأخبرك لاحقًا.” وابتسم ابتسامة غامضة أخفت الأخرى.

 

ليكمل: “تعالي صغيرتي الحقي بي.”

 

لتلحق به والخوف يأكلها ولا تعلم ماذا ستواجه…

 

هناك أشياء جميلة تخدعنا بالمظهر، ولكن الحقيقة غير ذلك. وهذا ما تصورته أميرتي. لم تعرف أنها دخلت عالمًا مليئًا بالرعب والوحوش. وتمشي للمجهول ترى ماذا سيحصل لجود. هل ستستطيع المغادرة أم لا؟ هذا ما سأخبركم به في البارت المقبل. وداعًا.