أشباهك الأربعين بقلم سجى يوسف
حين رأيتك تقف مع فتاةٍ أخرى، تهمس لك بحبٍ واضح، وتخبرك كم تحبك…
تجمّد كل شيء من حولي، حتى أنفاسي خانتني.
ابتلعتُ الغصّة، ورفعت رأسي بصعوبة،
وأقسمتُ للجميع، ولكل من نظر إليّ بدهشة،
أنك لست أنت…
بل أحد أشباهك الأربعين.
كنت أبحث في ملامحك عن كذبةٍ تُنقذني،
عن نظرة حنين، عن خجلٍ صغيرٍ يعيد لي شيئًا منك…
لكنك كنت هادئًا، كأن شيئًا لم يكن،
وكأنني لم أكن.
وفي اللحظة التي أردت فيها أن أصرخ: “قل إنك لست هو!”
سكتُّ…
ثم التفتّ إليّ بهدوء، بنظرة خالية من الشعور، وقال:
“هي مجرّد طفلة لا تعي ما تقول،
تلعب بالكلمات كما يلعب الأطفال،
لا تأخذي كلامها على محمل الجد.”
توقّف صمتي، وأنا أسمع كلماتك التي تكسرني،
ليتني لم أسمع، ليتني لم أصدّق…
لكن الحقيقة كانت واضحة كضوء الشمس:
أنت لم تكن لي يومًا، كما خُيّل إليّ.






المزيد
بين مد وجزر بقلم شهد طلعت
شفقٌ بلا ثقافة بقلم مريم الرفاعي
هل سينجو الكتاب من تحديات العصر بقلم سها مراد