كتبت: مايسة أحمد
بكت وقالت له: بصمت أخاف أن تتركني أنا خائفه أخاف أن تتركني وتذهب دون أن أخبرك أي شيء أخاف أن تذهب دون أن تعرف أنك الكثير من الأشيـاء بالنسبة لي أخاف أن ابتسم وأنت حزين أخاف أن تكون مريض وأنا لا أعلم أخاف أن لم تشعر بحبي كله ومدى تعلقي أخاف أن لم اكون لك كل شيء وماتريد وأخاف أن يفوتني أن أقول لك تعجبني ابتسامك يعجبني وجهك تعجبني طريقتك في ارتداء الملابس تعجبني وقفتك مشيتك طريقة تحدثك، يعجبني توترك الذي نتشاركه ضحكتك سمار لونك حركة يديك عندما تمشيها علي لحيتك الصغيرة رافعة حاجبك عندما تنظر لي شيء وتبتسم او تغضب نظرة عينيك التي تتكلم من نظرة واحدة أعلم كل شيء نعم عينيك تخبرني بكل شيء وطولك تعجبني أنت، لا أدري ما الذي جذبني اليك لهذه الدرجة عندما رأيتك للمرة الأولي وتحدثت معك وتبادلنا السلام ونظرت لي كم خجلت كثيراً ولكن قلبي كان ينبض كثيراً تحدث عقلي مع قلبي الأن خسرت عقلي الرهان والقلب انتصر، اخاف أن افقدك مع ان أعلم انك لست لي و لن تكون لي أبدا وأنك لن تحب فتاة مثلي ولكن اخاف أن تبعدني عنك او ان تبتعد عني مع أنك لم تقترب مني أبدا اخاف أن ترحل و تتركني وحدي تائهة مع أنه لم تربتبط بي وتبادلني نفس الشعور، ولكن انا معجبة بك..معجبة بطبعك وبهدوئك وتفكيرك العميق وذكائك وبقلبك الأحن، أحيانا أشعر انك لا تمتلك قلبا عندما تقسي عليا بل عقلان واحد في رأسك و الآخر مكان قلبك أحب كونك دافئ و نظرات الحب و الحنان التي تعلو وجهك أحب الهالات السوداء التي عادة ما تظهر تحت عينيك من قلة النوم و وجهك الشاحب بسبب عملك أحب غموضك و تفكيرك المنطقي في كل شيء و كيف تقوم بتحليل الأشياء من حولك، لا لست معجبة بك ولا أحبك أيضا فقد تجاوزت تلك المرحلة أنا مهووسة بك فأنت لا تفارق ذهني و صورتك لا تريد الخروج من رأسي و اسمك لا يبتعد عن لساني و عيناي لا تبتعدان عنك استمر في مراقبتك كل ضحكة كل رمشة رمشتها عيناك كل شعرة تحركت مع نسمات الهواء رغم صغر شعرك، كل إصبع حركته في يدك كل نفس تنفسته كل كلمة سمعتها تخرج من فمك حفظتها أين تنظر ماذا تفعل بماذا تفكر أراقب كل ما يخصك بإعجاب صحيح أنني لم أحب أحدا من قبل لكني الآن أدركت أن الحب مؤلم جدا و هو من أقسى أنواع العذاب يعذبني ضميري و أشعر كأن كرامتي رحلت و تركتني لكن قلبي لم يكتفي أعود غدا و احوم حولك و عيناي لا تفارقانك انظر اليك فتحرك رأسك اتجاهي كأنك تريد أن تحكي أخاف كثيراً أن تقول لي داعينا نفترق ولم نتقترب أكثر، تطلق سراح دموعي للانهمار هذه قصتي التي أعيشها كل يوم وحدي هل أستحق أن أتحب وأكون مثل غيري حقا؟
آسفة إن كنت قد تجاوزت مساحتك الخاصة اعدك انني لن ازعجك مجددا أسفة لا أنني ضغطت عليك كثيراً برسائلي واتصالاتي الكثير أسفة لأن قلبي اختارك بين كل الناس وأنت لم ترحب بهذا اسفة لأني رسمت في ذهني أكثر من الف صورة لك و لا أستطيع التوقف عن التفكير بك؛ ربما هذا يجعلك أن تبتعد عني!
لكن لا أجيد الكتمان قلت ربما الكتابة تريح قلبي وعقلي لهذا لجئت للكتابة اعترف لك لأنني لا أتحمل بعدك و لو للحظات مجرد التفكير في الأمر يبعث في قلبي الرعب فأغرق في بحر الحزن و تمتلىء عيناي بالدموع أنا مصابة بفوبيا التعلق، أخاف الأشياء التي قد تتركني في أية لحظة..أتعرف كيف يمكن لك أن تتعلق بشيء، بشخص أو بفكرة في وقت قصير جدا إلى الدرجة التي قد لا يصدق أحدهم أنك قد تعلقت فيه، كيف يمكن أن تتعلق بطفل صغير شاهدته في ساحة صغيرة أو لوحة أعجبتك وحابب أن تسلك الطريق نفسه يوميا لكي تراه ثم ما كان إلا أن مسحها أحدهم، أن تتعلق بعقد ليس لك، وقصيدة لم تكتب من أجلك، وأغنية لا تفهم كلماتها وتحاول البحث عنها عدما، أن تتعلق بشعور صغير ثم يختفي فجأة، أن تتعلق بشخصية ما في فيلم ثم تموت؟
أو أن تتعلق بأحدهم بكل تفاصيله ثم يخرج من حياتك كأنه لم يدخلها، بقيت أغمض عيني لمّا أقطع الشارع، أبعد وجهي لما أرى شيئا قد أحبه، وأبحث عن عيوب الأشياء كي لا أتعلق بها هل تفهم ما أقوله أيها المجهول؟






المزيد
حين تتحول المحنة إلى منحة سرّ النور في قلب الألم،مجلة إيفريست
حين عجز الموت عن إطفاء آخر ما تبقّى من الحب بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
خيبة و عيبة بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد