كتبت: مايسة أحمد
أهلًا بكَ مِن الخارج، هل تسمعني؟ أنا هنا، دائمًا كنتُ بانتظاركَ، وما خطر ببالكَ أن تلتفتَ لي يومًا، أنتَ ذهبتَ وما عاد ينفع الأمر بعد الآن، وهذه المرة مختلفة حقًا، هل أنتَ سعيدٌ جدًا دوني؟ هل تشعر بي؟ حسنًا هل يمكنكَ احتضاني لوهلة؟ وهلة أشعر فيها أنكَ تعرفني كما لا أعرف نفسي، تعرف أنَّ قصص التجاوز كلها ما هي إلا مجرد أساطيرٍ عن امرأةٍ قوية أنا لا أعرفها في الحقيقة، صرتُ كاذبة حقًا منذ أن أحببتُكَ، ووهلةٌ أشعر فيها أنَّ تلك الحواجز التي بيننا ليست إلا سرابًا، بينما أنا وأنتَ كما كنا دائمًا، وذلك الشعور لَم يتغير يومًا، وتلك القلوب لَم يتبدل حالها لليلة، إنني ورغم كلِّ شيءٍ لازلتُ أحب أحاديثكَ القصيرة، وأتمنى لو تدوم بطول العمر مثلًا، وكلمةٌ منكَ -لربما غير مقصودة- تخلق لي عالمًا غير العالم، وتجعلني أطير كفراشةٍ تسعى وراء ضوءٍ سيبتلعها بنهاية المطاف، ولا أملك سوى أن أعود لنفسي مهزومةً في كلِّ مَرةٍ أقع فيها بعشقكَ مِن جديد، وأتأكد مِن أنَّ قلبي كما كان معكَ دائمًا، لا يطيق هجركَ لليلة، ومجرد فكرة خصامكَ ترعبه، وأنكَ لن تعود هنا بعد الآن، أنا أحلم هنا أعرف، ولكن إياكَ أن تعود حقًا، ذلك الغضب لن يزول، إنني سئمتُ تلك اللعبة السخيفة، وأنني دائمًا مهمَّشةٌ بالنسبة لكَ، سئمتُ الانتظار الدائم، سئمتُ أنكَ لا تعود، أنا فقط هزمني العشق لا أكثر، فقط دقائق وسأعود إلى طبيعتي، لا تأخذني على محمل الجد أبدًا.






المزيد
بين مد وجزر بقلم شهد طلعت
شفقٌ بلا ثقافة بقلم مريم الرفاعي
هل سينجو الكتاب من تحديات العصر بقلم سها مراد