كتبت: عزه المتولي.
أما عن أبي، فهو الكتفُ الذي أستندُ عليه وأحتمي به من صدماتُ الحياة، الغصنُ الأخضر الوحيد المتبقي من غابةً ألتهمتهَا النيران،هو سيدُ قلبي،حبيبي الأول، عيني الثالثة، جيشي الوحيد، مؤنسي وسراج طريقي أبي ذلك الرجلُ الذي اجتمعت هموم الدنيا في قلبه فرسم إبتسامةً عريضة على محياه من أجل أن لا نعلمُ مدى قسوة الحياة عليه، كبرنَا يا أبي وأصبحنَا ندركُ جيدًا كم أن العالم موحشً و مخيف؟ لكنكَ مازلت ترفضُ الإستسلام ومازلنَا ندعي أننَا صغارًا لا نعرفُ ما تخفيه إبتسامتكَ من حزنً، لكن تجاعيدُ السنين على وجهكَ يا أبي و الشيب الذي يغزو سواد شعركَ يحكيان كل شيءٍ، يفضحان سركَ الذي أخفيته عنَا طوال حياتكَ، يخبرنَا كم أنك مرهقً من حرب دامت لأعوامً؟ كم أن الحياة أصبحتُ لا تُطاق؟وكم أن قلبكَ لم يعد قادرًا على مواجهة هذه الأحزان التي تطفو على واجهة مبسمكَ الجميل؟ أعلمُ أن كتاباتي تخففُ عنكَ، وإن جمعتُ كل كلمات اللغة لن تصفكَ و لن أنصفكَ، لكن أريدكَ أن تعلمُ أننَا ندعوا اللّه دائما من أجل ترميمُ روحكَ النقيةُ الطاهرةً و يطيبُ خاطركَ الجريحُ.






المزيد
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي
لو كان بيدي بقلم مريم الرفاعي
عجز بقلم إسراء حسن