كتبت: شهد محمد.
في أبرد ليالي الشتاء مع هذا الليل الحالك، وتحت أصوات الرعد المخيفة، وضوء البَرق الذي يَشق السماء.
أجلس علي العُشب، وملابسي مُبللة بِفعل المطر الغزير؛ أبكِي علي حَالي وأُشكوا هَمي الي آللَّه عَله يُخفف ما بِصدري؛ لم أهتم بالبرد القارص، ولا بِمياه المطر التي أغرقتني بالكَامل؛ لكِـن ما بِداخلي مِن نِيران البعد. لا يجعلني أشعر بشئ بجسدي من الخارج.
أصبحت هَشة من الداخل بسسب بُعده عني، ذَهب وتَركني أواجه هذا العالم المَلئ بالذئاب علي هَيئة بَشر
لما تَركني وذَهب؟
هه بالطبع تحسبوني أتحدث عن حبيب أو زوج؛
لكن لا ثم لا إنه الرجل الأول بِحياتي، الذي مهما عِشت لم أعشق مثله؛ لكن ليس حبيبي أو زوجي أنما أبي.
أبي كان قضوتي ومازال إلى الآن، كان مصدر قوتي، كان أماني، كان كل شئ بالنسبة إلي.
كنت حينما أشعر بالخوف يضمني لصدره؛ حينها أَشعر بِحنان العالم بأسره.
كان هو أبي، وأُمي، وأُخي، وصَدِيقي حِينمَا أُريد أَن أُصِيح ما بِقلبي
أبي ذهب لكن لم تذهب ذكراه من قلبي، وعقلي ستظل ذكراه بقلبي، وعقلي دائمًا وأبدًا
لكن فجأة ذهب وتركني.
قلبي انشق الي نصفين في بُعده عني.
لقد اشتقت له كثيرًا وكثيرًا جدًا حقًا
سلامًا يا أبي رحمك اللَّه
نلتقي بالجنه إن شاء اللَّه






المزيد
حين تُزهر الأجنحة داخل قفصٍ لا يُرى، وتتعلم الروح كيف تطير رغم كل القيود بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
سوف تسعد نفسك بقلم سها مراد
كاتبٌ بلا عنوان وقلمٌ في الصحراء بقلم الكاتب محمد طاهر سيَّار الخميسي