الفصل العاشر: محاولة أخيرة بلا شغف
الكاتب هانى الميهى
بعد كل ما فات…
جلست أفكر في “آخر فرصة”.
لم يكن هناك حماسة،
ولا رغبة حقيقية،
ولا شعور بالفرح.
كانت مجرد محاولة…
لأنني اعتدت ألا أستسلم.
لأن السقوط لم يمنحني خيارًا سوى الوقوف مجددًا.
بدأت أتحرك،
أقوم بالمهام،
أتخذ قرارات،
لكن كل شيء كان بلا شغف.
كنت أشبه آلة مبرمجة على الاستمرار،
لكن بلا طاقة حقيقية،
ولا شعور بالهدف.
كل خطوة كانت ثقيلة،
كل إنجاز صغير،
لم يكن يحتفل به داخلي.
كنت أظن أنني بحاجة للحافز،
لكني اكتشفت شيئًا مختلفًا:
الحركة نفسها، حتى بلا شغف،
كانت تكشف لي ما فاتني.
في كل محاولة،
كنت أرى نفسي بوضوح أكبر.
أخطائي،
خياراتي،
الطرق التي لم أخترها.
كل ذلك…
لم يكن مؤلمًا بقدر ما كان صادقًا.
ولأول مرة…
لم أحاول إخفاء التعب،
أو التظاهر بالقوة.
كنت فقط…
أتحرك، بلا رغبة،
لكن بوعي.
وهذا الوعي…
كان أول خطوة حقيقية للخروج من الانكسار.
مع كل خطوة بلا شغف،
بدأت أشعر بشيء غريب:
شيء يشبه التحرر.
ليس من الألم…
بل من الحاجة إلى إخفاءه.
كنت أقبل أن أكون على حقيقتي،
حتى لو كانت مؤلمة.
وهنا…
بدأت المحاولة الأخيرة تتحول:
من مجرد واجب،
إلى لقاء مع نفسي الحقيقية.
كنت أتعلم، بلا وعي كامل،
أن التحرك لا يحتاج دائمًا شغفًا.
وأن التغيير يبدأ أحيانًا من مجرد استمرار.
حتى لو بدا الطريق بطيئًا،
حتى لو لم أكن متحمسًا،
كان هناك بداية…
للوعي،
للتحول.
وهذا…
كان أهم درس في الانكسار:
أنك لا تحتاج أن تكون كاملًا،
ولا متحمسًا،
لكي تبدأ السير نحو نفسك.
بدأت أرى أن السقوط،
والتأخر،
والخسارة…
ليست نهايات.
بل مجرد دعوات للانتباه،
للاختيار بوعي،
وللبداية من جديد.
رسالة الفصل:
حتى المحاولة بلا شغف…
قد تكون البداية الحقيقية
للتغيير والنهوض.
تمهيد الفصل القادم:
ومع أول خطواتي الهادئة،
بدأت رحلة جديدة…
جلست أخيرًا،
وأدركت نفسي متأخرًا.






المزيد
-سَــأُريك من أنــا بقلــم شــاهينـــاز مـحمــد
هذه رحلتي وعدت بقلم مريم الرفاعي
عطر القلوب بقلم فلاح كريم احمد