رسالة إلى من رحل
بقلم: د/ أمجد حسن الحاج
إلى من رحل…
إلى من أخذ قلبه ومضى، تاركًا خلفه خواءً لا يملؤه شيء… أكتبك الآن لا لأعيدك، ولا لأعاتبك، بل لأخفف عن روحي التي ما زالت عالقة بك.
أتعلم؟
كل ليلة ما زلت أفتش في ذاكرتي عنك، أبحث عن ضحكتك، عن صوتك، عن تلك التفاصيل الصغيرة التي كنت تظن أنها لا تعني لي شيئًا… لكنها اليوم كل ما أملك منك.
رحيلك لم يكن مجرد غياب، كان اقتلاعًا من جذوري، كان موتًا بطيئًا أعيشه كل يوم.
لماذا رحلت؟
لماذا تركتني غارقًا بين حطام الأحلام؟
كنت أظن أننا معًا سنواجه الحياة، لكنك تركتني في منتصف الطريق، كطفل ضائع لا يعرف كيف يعود.
كنتَ ملجأي حين تشتد الدنيا، واليوم صرتَ جرحًا لا يندمل.
إلى من رحل…
اعلم أنني لم أكرهك يومًا، ولم ألعنك، بل دعوت لك بالسلام حيث أنت، حتى لو لم تعد لي.
لكنك ستبقى في قلبي دائمًا، غائبًا حاضرًا، وجعًا جميلًا لا يُمحى.
هذه رسالتي إليك…
لن أرسلها، لن تصل إليك أبدًا، لكنها ستبقى شاهدة على أنني أحببتك حتى بعد الرحيل، وبكيتك حتى آخر دمعة.






المزيد
منافي الروح ومقامات الحنين بقلم سمية عمر عكاشة
الحلقة الثانية عشرة: الرسالة التي تأخرت بقلم هاني الميهي
الحلقة الحادية عشرة: حين يتحدث الآخرون باسمنا بقلم هاني الميهي