كَامَع

Img 20240710 Wa0285

 

كتبت: روان مصطفى إسماعيل 

وسط الكل والجمع أبحث عن ذا ذراعين أجنحة، أبحث عن الذي فُطرت على حبهِ رغمًا عني وعن الجميع، يظل المرء منا في عِراك مع النصيب، حتى يجد ضآلته ويستقيم، وجدت ضالتي الآن بعدما وجدتك، وجدت عيناي الآن تدمع من فرط شوقك، عرفت معك أن للجنة ثلاثة أشكال في أرضنا، يداك عندما تسقط دموعي على خدي فتمسحها برفق، ضمّةٌ لصدرك الذي يعرف مالا يعرفه عني أحد، وثالثهما قلبي عندما تُشرف عليّ هيئتُك من بَعيد، عرفت معك أن الحياة في غيابك قْحلة، رأيت فيكَ الجنة التي يُوعد بها المؤمنون، اقتنصت بشهامتك كل عِلة بداخلي، والكمّد الذي تفتقت به أضلعي، أبعدته عني ودللتني، ما عرفت يومًا معنى الحب إلا في بطن عينيكَ وأنت تصيح بي أكملي أكملي، تدعم خطواتي مهما تثاقلت، ترعى هزائمي حتى تصبح انتصارات ساحقة لأعين الأعداء، كابع المرأة ليس صدرًا واسعًا، بل رجلًا يَكن لها وطنًا آمنًا، دون عقاب ولا لوم، فقط يحتضنها كُلها بذراعي الحنان التي تحتاج.

عن المؤلف