النفور!

Img 20240705 Wa0125

 

كتبت: ياسمين وحيد 

 

أن تنفر من شخصٍ ما، أن تنفر من المكان الذي يتواجد به هذا الشخص، لن تستفيد شيئًا من أن تجعل نفسك في حالة نفور مستمرة، لن تستفيد شيئًا من أن تجعل البشر ينفروا مِنك، لن تستفيد من جعلهم يشمئزوا المكان الذي تتواجد به، لِما تجعل نفسك نقطة سوداء! لما تجعل الأخرين يصِلوا لتلك المرحلة تِجاهك! ماذا سيجرى إذا صارت الأمور ببساطة! 

النفور ليس ما يعينه الكُره، فإنه لا يمت للكره بأي صلة، إذا كرهت أحدهم ستُحاول جاهدًا أن تفعل كل ما لا يطيق وستتلذذ برؤيته عبوسًا، على عكس النفور ففي حالة النفور فإنك تنفر عن سماع أي شيء عنه، تنفر عن رؤيته سعيدًا كان او حزينًا، تنفر كل أماكن تواجده ورؤية قد تسبب ضررٍ لعيناك. 

النفوس المريضة هي التي تجعل الإنسان يصل لتلك المرحلة، ويظل مُتسائلًا لفترة زمنيه ليست بقليلة من عمره “ماذا فعلت!” وفي الواقع أنك لم تفعل شيئًا سوى أنك حقيقي! تتعامل بصفاء نيتك ومحبوب وهذا كافي لينشب داخلهم شرارة الحقد وستبدأ المواقف التي نهايتها النفور منهم.

النفور يأتي تدريجيًا وليس من موقف واحد، وإنما هي مواقف متراكمة لم يتم الرد عليها فأصابتك بالفتور تجاههم، ولو كان هناك رد على تلك المواقف لتحول النفور لكره والكره لا يناسب قلبك، فمادام النفور هو من أصابك فأنت وقلبك في أمانٍ! 

فكرة أنك مقبول ومحبوب تستحق الشكر، فالحمدلله الذي جعل في وجوهنا حبًا وقبولًا ولم نكن سببًا في إصابة أحدٍ بالنفور.

عن المؤلف