كتبت: ياسمين وحيد
تُدفع الضرائب على الإبتسامات، تُدفع الضرائب لكونك تُظهر الجانب المُزهر الضحوك منك، الجانب الذي لا يشكي همًا ولا يُظهر ألمًا، تدفع الضرائب لأن ابتسامتك تعلو وما من أحدٍ يعلم ما تُخفيه خلف الكواليس.
الكواليس التي تُخفي كم من الألم لا يعلمه سواك ولا يستطيع أحد ممن تمنوا ضحكتك تحمله قط، فأحيانًا الابتسامات تشير إلى هروب من واقع لا تستيطع تحمله أو قبوله والتعايش معه، فتَعلّم ألا تتمنى ما تراه في غيرك لأنك لو قررت أخذ ابتسامته سيصاحبه ألم لن تقدر على تحمله.
قبلما تنظر لظاهر الشخص راقب جوفه من الداخل، إن كانت ابتسامته محل اهتمامك فالأولى بالمعرفة هي كواليسه، وعليك التساؤل “بماذا مر ليُصبح هكذا!”
تجاربنا مختلفة ولكنها يُمكن أن توصل لنا نفس الدرس المطلوب ولكن كلٌ منا يأخذ تجاربه بقدر تحمله، فأنت لن تحتمل تجارب غيرك وكذلك هو.
لذلك.. كن أنت وليس غيرك، انظر لمرآتك وليس في حياة من حولك، إن كان وضعك غير مُرضي بالنسبة لك فعليك إصلاحه وليس تمني ما يملكه غيرك من الابتسامات الظاهرة التي يكمن خلفها دروس أنت لا تعلم عنها مِثقال ذرة من ألم.
وبالرغم من وجود الضرائب في كل فرحة نعيشها إلا أنها صحية، فبدون تلك الضريبة لن تشعر بمقدار الفرح، فالفرح لا يُسمى فرح إلا إذا مرَّ بالحزن مُسبقًا. لن تشعر بجمال ما تريد إلا إذا آتاك بعد عناء طويل. فإن كُنت قد عانيت طويلًا ابتسم، فأيامك التعويضية على وشك الوصول.






المزيد
تأمل ما أنت فيه بقلم سها مراد
الحياة قصيرة بقلم آية طلعت
حاول أن تصمد بقلم سها مراد