رسالة إلى طفلي المستقبلي

Img 20240618 Wa0148

كتبت: إسراء سليمان

 

إلى طفلي المستقبلي…

قلبي وروحي وعيناي معك وبعد…

لا أعلم متى ستأتي ولكنى أعلم بأن حب العالم في قلبي لك لن يكفيك، أحياناً أشعر بأن أول ما سأفعله معك هو الاحتضان، سأحتضنك حتي أذيبك بين أضلعي، لا أعلم هل سأكون أُمّاً فضلى من باقي الأمهات!! لا أعلم، ولكني أعلم أنك ستكون ابني الأفضل، لا أعلم هل سأسعدك حقًّا أم أن بعض من نقصاني البشري سيجعلك غير سعيد، هل سأتفهمك أم أن عقلي لن يستوعب لقلة الخبرة، لكني أعلم أنك ستسعدنى وستتفهمنى وتستوعبنى حين أحتضنك.

بني الحبيب…

لا أعلم كيف هو شعوري حين تتكلم أول كلمة!!

أو حين تخطو أول خطوة!! أو حين تذهب للمدرسة لأول مرة!! أو حين تأكل الطعام -لا اللبن- لأول مرة!! لكني سأسجلها في أعماق قلبي، فهي لحظات دافئة أعلم أنك تغمرك السعادة وأنا بجوارك فيها.

رجلي الصغير…

كبرتَ وصرتَ شاباً يافعاً، حتى أن قلبك بدأ يتسع لغيري من الأنثيات، أحببتَ وصرتَ رجلًا، تريد الزواج والحياة مع أخرى غيري، أحقاً ستستقل عني؟!! أحقاً ستبتعد عني وتعيش دوني؟!! أحقاً ستستطيع ابتلاع الطعام وأنا لست بجوارك؟! أسيُغمَض لك جفن عين وأنت لم تطمئن عليّ؟! أحقاً ذلك؟!

شابي الثلاثيني…

تجاوزت بعدك عني وكأن جمرة أُشعلت بقلبي،

وتقبلت سُنّة الحياة، محاولةً أن أبتسم لرؤيتك سعيدًا، اشتقت لحفيدي، فيه الكثير منك ومني،

اشتقت له ولك، أتمنى أن يكون بعدي عنك هو ثمن سعادتك.

أخيراً وأنا على شفا الموت، أقول لك أن العيش برضا الله هو سر الحياة، صل، اقرأ القرآن، اكسب قوت يومك حلالاً طيباً، ارضِ أسرتك، رب أولادك علي الطيبة والأخلاق والأخلاص والتفاني، أسعدك الله بني!!!

عن المؤلف