الفؤاد الطليق لا يصفد 

Img 20240102 Wa0073

 

كتبت: زينب إبراهيم 

قلبك حر ما لم تقيده أنت، فحينما ترسل إشارات إلى فؤادك تتلقاها نببضاتك وتبدأ في الخفقان لمن دق إليه قلبك لِمَ تصفد الفؤاد الطليق؟ إنه يخفق بالمشاعر الجياشة والطيبة؛ لكن ريثما يبدأ الجرح بالتوغل إليه تدريجيًا، ففي تلك اللحظة أنت تخسره بذات التدريجية التي بدأ الخذلان بالتسلل له أنت لا تعلم من يكن إليك المشاعر ذاتها؛ لذلك لا تحصر قلب يحلق في السماء كطير بهيج في قفص من حديد وتقل له: قم بالتحليق الآن، فأنت كأنك تأمر سجين لم يرى بريق الشمس والحرية؛ بأن ينتزع قضبان الأسر ويهرول بالركض كطفل تعلم المشي للتو، بل عليك أن تكون رحيم بنعمة التي أنعم الله عليك بها؛ لأن الحرية من النعم التي لا تعد ولا تحصى، فكم من حبيس وراء قضبان الحديد يتمنون لحظة من لحظات البقاء خارج السجون؛ لذلك لا تحكم أنت على قلب أبصر جمال الحياة في شريك له يمضي ما بقى من لحظات عمره معه، فكانت النتيجة أنه جنى ندبات تسكنه طوال حياته؛ لأنه قام باختيار خاطئ منذ البداية، أما من كان بيديه أن يقتني العذاب لذاته؛ فلا يلوم أحدًا على ما حدث له، إلا نفسه التي رضيت وقبلت من البداية خوض حربًا كانت وشيكة على الظفر؛ لكن في لحظة غير متوقعة صدمت بالخسارة التي لا يحمد عقباها، فكن لقلبك وذاتك محافظًا لا تجرأ على المساس بهما في خطر وتقول عند نهاية المطاف لِمَ يحدث معي كل ذلك؟

عن المؤلف