قصة الكاتبة: مريم عبدالعظيم
فتاة تركها زوجها في قصر مهجور وذهب، وقضيت في هذا القصر عشر سنوات من عمرها على أمل أنه يعود.
يبدو أنها كانت ساذجة عندما دفنت الكثير من عمرها في تلك القصر المهجور.
كانت تنظر إلى نفسها في المرآة، ورأت أن العمر مر بها.
حتى بدأت التجاعيد أن تظهر على وجهها، وتبكي بحرارة.
سمعت صوت قادم من بعيد يقول:
ذاك الذي كنتي تبكي، وتؤرقي بالك من أجله تركك من أجل أن يعيش حياة جديدة، قضيتي الكثير من عمرك في تلك القصر المجهور، صدقتي وعوده الكاذبة.
حتى قتلك الانتظار ياوسام، أصابها شيء من الهلع، وظلت تتلفت في كل مكان.
ولم ترى أحد، استغربت كثيرًا؛ لأنها تعيش في تلك القصر منذ سنوات، وتعلم أنه لا يوجد أحد يعيش معها في تلك القصر، ظنت أن تلك القصر مسكون.
لكن ظلت تردد مع نفسها:
كيف؟
كيف عرف قصتي؟
ظلت تبحث في كل أنحاء القصر من أين أتى هذا الصوت! وتصرخ
وفي اليوم التالي رأت بابًا مفتوحًا لم تراه من قبل، دخلت إلى غرفه، ومنذ دخولها تم اغلاق الباب.
رأت غرفة مظلمة، وحاولت فتح الباب، ولم تستطيع،
وقالت:
يبدو أن هذا القصر مسكون بالفعل، وظلت تصرخ؛ حتى رأت ضوء يتسلل إليها، رأت امرأة عجوز تفتح نافذة الغرفة.
وتقول:
أنها صاحبه هذا الصوت، وفعلت كل ذلك؛ حتى تأتي إلى هنا، كانت خائفة وتظن أنها شبح.
قالت لها:
إهدئي سوف أعرفك من أنا، أتيت إلى هنا؛ لكي تنقذي المتبقي من عمرك زوجك تركك هنا لكي يتزوج الفتاة التي يحبها، ولقى أن الحل الوحيد أن يتركك في تلك القصر المهجور.
لأنه تزوجك بناء على طلب من والده، ووجد الحل لكي يتخلص منك أن يتركك هنا، نظرت لها بذهول، ولم تصدق كل الذي قالته لها
قالت:
اكيد أنا في كابوس
لا هذه هي الحقيقة يا وسام
وإن لم تصدقي اذهبِ إلى قصر النيل، وهتعرفي الحقيقة، تلك القصر الذي كنت تريدي أن تبني فيه أحلامك التي أصبحت عبارة عن سراب، ذهبت وهنا كانت الصدمة.
اكتشفت أنه تزوج من صديقة عمرها منذ عشر سنوات، وهي ضيعت الكثير من عمرها في تلك القصر الملعون، الذي كانت تنام فيه كل ليلة، وهي مرعوبة تخشى أن يكون مسكونًا بالاشباح.
ظلت تردد:
أين عمري؟
أين عمري؟
وأخذت تبكي بحرقه.
العبرة من القصة
لا تصدق الوعود صدق الأفعال فقط، لا يوجد إلا الله هو الذي يوفي بالوعود، ولا تضيع عمرك من أجل أحد استثمر كل لحظة فيه.






المزيد
زهرة الضريح
طريق النجاح
السند الحقيقي بقلم الكاتبة إسراء حسن عبدالله