مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

من أجل الوصول

كتبت: آلاء محمود

 

 

حياتي الآن أصبحت كالكتاب الذي به فصول، وكل فصل بمقدار مرحلة عمرية في حياتي، وكل مرحلة عمرية بها نكبات وبها أفراح، وأيضًا كالمسرحية المتكونة من مشاهد وفي كل مشهد به مواقف تراجيدية وكومدية مصحوبة بالدراما، وهذا عادة معروف في حياتنا مع الناس، فليس جميع الأيام فرحة وليس جميعها محن وشدائد؛ فيجب ألا تندب حظك في كل مرحلة وتجلس تنتظر أن تأتي إليك الراحة فقط، ولكن اسعى واترك كل أمورك إلى خالق الكون، سيدبر لك كل شيء مهما كان حجمه؛ فقد أمتلكني اليأس والحزن من جميع الزوايا، فأشعر كأنني في كابوس لم أستطع الاستيقاظ منه أبدًا، وأيضًا سأحاول جاهدة أن أتخطى كل ما هو صعب وسيء لي؛ ولكن الأمور حقًا مرهقة وليس بهينة، فأتمنى من الله أن يرشدني إلى كل ما هو خيرًا، ويلهمني صبرًا وجبرًا لقلبي، في الحقيقة إنها أمور صعبة ومفروضة علينا بأن نرضى بالواقع الذي نحن فيه ونساند أنفسنا حتى نستطيع الاستمرار مع تقلبات الحياة، الآن سوف أستمر في طريقي مهما قابلت من عقبات ومخاطر؛ سأخوضها وحدي، فلا أريد مساعدة من أي أحد؛ فأنا وحدي أستطيع الوصول، المقاومة ومواجهة الصعاب، كل ذلك فقط؛ من أجل تحقيق أهدافي، فإنها ليست بهينة بل إنها عمر وطموحات ظلت في خيالي وسوف تتحقق بتوفيق من الله؛ ولثقتي فيه أنه سيجبرني بعد صبري على كل مُرٍ، حتي أذوق حلاوة النجاح بعد جد وطول إنتظار، سندرك فقط وقت الجبر، والوصول أن كل ما مررنا به من مواقف صعبة، وتحديات شديدة بأنها الأصلح لنا؛ لأن الله لا يأتي إلا بالخير، فكم من خيبات تلاحقها إنجازات، رضيت يالله بما كتبته لي فيما مضى من سنين، واستسلم للأمور القادمة التي كتبتها ليّ، أناجيك يارب، بكل أسمًا سميت به نفسك أن ترحمني، تسعدني وتظل معي في جميع أوقاتي؛ فإنني أحتاج إليك، حتى وإن غفوت لحظة عن الدعاء إليك وحمدك على كل شيء أعطته لي بسبب نزوات الدنيا؛ فإنها فانية والآخرة خيرٌ وأبقى ولا أريد شيء سوى أن تغفر ليّ، فلا يوجد لي أحدٌ سواك يسمعني في حزني ولا يمل يا الله، فإنني أطمع فقط في رحمتك، عفوك، رضاك، جبرك؛ فأنت الجبار والقاهر والمغيث، القادر على تحقيق المستحيل، من عليٌ بالصبر والسكينة؛ فكلما ألهتني الدنيا وبعدتني عنك خطوة قربني إليك خطوات، فلا يوجد أحدٌ سواك يعلم ما هو خيرٌ ليّ توکلت علیك يا معين؛ فألهمني صبرًا، جبرًا يكون عوضًا لي.