صامتة
الكاتبة/ أسماء علي محسن
لم أتوقع يومًا أن النهاية ستكون بهذا الصمت. فمنذ ما يقارب الأعوام الخمسة الماضية، كنت أظن أن النهايات لا بد أن تنتهي بوداعٍ أو بحديثٍ يضع حدًّا لتلك المناقشات، لكن ما أدركته هو أن النهايات الحقيقية لا تنتهي بعتابٍ ولا بكلمات؛ بل تنتهي بالصمت التام.
أن تصمت عندما يصلك خبر أحدهم، أو عندما تُدمَّر أحلامك وأمانيك التي بنيتها، وأن يُهدم كل أملٍ بداخلك، ثم تنظر بصمتٍ فقط في وجوه العابرين، لعلك تجد إجابةً عن سؤالك الذي طال انتظار إجابته، وهو: لماذا؟
لماذا الجميع عابرون؟ لماذا لم نلتقِ بأناسٍ يشبهوننا؟ لماذا يكون الجميع مجرد فتراتٍ في حياتنا؟ هل يُعقل أن يظل المرء طوال حياته يتعامل مع عابرين فقط؟
ولكن ما أدركته مؤخرًا هو أن الصمت عند انتهاء كل شيء يكون أفضل من تلك الكلمات التي ستتردد في أذنيَّ طوال العمر؛ فما يُقال عند الوداع لا يُنسى، ولو مرَّت عليه خمسون عامًا.
كل ما أتذكره هو أن جميع الأشياء التي أحببتها انتهت بصمتٍ تام؛ يوم تخلّى عني جميع الأشخاص والأحلام، لم أكن أعرف أن أول نهاية صامتة ستُعوِّدني على الصمت عند النهايات دومًا.
صامتةبقلم أسماء علي محسن






المزيد
رحلت صاحبة بسمتي بقلم أية طلعت
مهرجان البلوزة الوهرانية… أصالة الجذور وطموح المرأة الجزائريةبقلم سمية عمر عكاشة
حين خانني النسيان بقلم سمية عمر عكاشة