الذين يتعبون في صمت
بقلم هاني الميهي
هناك أشخاص يواصلون أداء أدوارهم بإتقان، بينما لا يسألهم أحد عمّا يحدث بداخلهم. يبتسمون في وجوه الآخرين، ويؤدون ما يُطلب منهم، ويمنحون من وقتهم وجهدهم، وكأنهم لا يحتاجون إلى شيء، بينما في داخلهم معارك لا يراها أحد.
هم الذين يختارون الصمت، لا لأنهم لا يملكون ما يقولون، بل لأنهم تعبوا من الشرح، ومن تكرار ما لا يُفهم، ومن الشعور بأنهم عبء على من يحبون.
قد يكونون آباء، أو أمهات، أو شركاء، أو أصدقاء، أو حتى زملاء في العمل. قد تظهر عليهم ملامح القوة، لكنهم في الحقيقة يحملون في داخلهم ما لا يفوقه الاهتمام، من حزن مؤجل، وقلق دائم، وتساؤلات بلا إجابة.
ولعل أجمل ما يمكن أن نقدمه لهم ليس نصيحة، بل أن نمنحهم مساحة من الاهتمام، وسؤالًا صادقًا: «كيف أنت حقًّا؟»
ففي بعض الأحيان، لا يحتاج الإنسان إلى الحلول، بل إلى من يُصغي إليه دون أن يحكم.






المزيد
حين تفضحُ الأرواحُ ما تسترُه الوجوه بقلم : سمية عمر عكاشة
هل تنتظر الغد أم لا ترغب به ! بقلم : سها مراد
لن يعودَ يَعْنيني أَبَدًا بقلم الكاتبة أماني سعيد