لقلب لا يشبه أحداً سواك
كتبت/خديجة الصوفى/اليمن
حلمتُ بكَ، ويا ليتني لم أستيقظْ!
رأيتُكَ على خيلٍ أسودَ، كسوادِ ليلٍ، ونحنُ نورُهُ.
يا ليتني بقيتُ بذلك الحلمِ طوالَ ليلي،
لكنني حينما استيقظتُ، أدركتُ أنكَ لن تعودْ.
عاتبتُ نفسي: لماذا تركتِهِ من بين يديكِ؟
ثم ذهبتِ إلى الزاويةِ تبكين، وحدكِ.
لماذا لم تُرحّبي بحبّهِ، حينما أتاكِ ينزفُ،
يرجو منكِ القربَ، فرفضتِهِ؟
فرفضتَهُ، وكبرياؤكِ كان سيفًا،
ذبحتِ به قلبًا كان لكِ وطنًا، وكان لكِ سندًا.
تركتيهِ يمضي، وخيلُهُ ينهبُ الليلَ نهبًا،
وصوتُ حوافرهِ في صدري، يدقُّ عتبًا ولومًا.
أيا فارسَ الليلِ، أما زلتَ تذكرني؟
أما زال طيفُ يدي في يدكَ عالقًا؟
أيا فارسًا علّمني أن الحبَّ حربٌ،
وأن الخاسرَ فيها، هو من أحبَّ بصدقٍ أكثر.
ناديتُكَ في الصمتِ، حتى بُحَّ صوتي،
فهل يسمعُ الغائبون أنينَ الندمِ؟
عدْ، فما زال مكانكَ على القلبِ خاليًا،
وما زال كوبُ قهوتكَ باردًا ينتظركَ.
عدْ، فما عاد بعدكَ في العينِ نومٌ،
ولا في الليلِ حلمٌ، ولا في القلبِ نبضٌ.
وما زلتُ أنتظركَ على قارعةِ الوجعِ، وحدي،
أُحصي النجومَ، لعلّ نجمًا منهم يُعيدكَ إليّ.






المزيد
أمي والوجود: حين يصبح الحب سؤالًا: فلسفيًا عن معنى الحياة
الخنجر المسموم
حرب لا يراها أحد