مبضع لبيب
د عبير عبد المجيد الخبيري
الحُروفُ مِبضَعُ لبيبٍ إذا انطَلَقَا
تَقسو لِتَشفيَ جُرحًا باتَ مُنغَلِقَا
كَمْ مِن حُروفٍ كَحَدِّ السَّيفِ قَسوَتُها
وَكَمْ حُروفٍ كَنورِ الفَجرِ إذْ سَطَعَا
لا تَحسَبَنَّ القَسوةَ دواءَ ذي سَقَمٍ
فالقَسوُة أحيانًا تبقي الجُرحَ مُحتَرِقَا
فَلينُ القَولِ نورٌ يُصلِحُ ما فَسَدَا
والحِقدُ يُميتُ الفُؤادَ إذا نَطَقَا
لبيبٌ يَعلَمُ أنَّ الرِّفقَ غايَتُهُ
لا يَحمِلُ السَّهمَ إلَّا مَن بِهِ حَمُقَا
ما كانَ يَجرَحُنا سَيفٌ لِنُؤْلِمَهُ
بَلْ كانَ يَرجو بِقَسوَتِهِ لَنا صَلَحَا
كُنْ مِثلَ ميزانِ عَدلٍ، لينُهُ حِكَمٌ
وحَزمُهُ رَحمَةٌ تَمحو الذي عَلِقَا
فالرِّفقُ طَبعُ الكِرامِ إذا صَفا القَلبُ
والحِلمُ يَبني بُيوتَ المَجدِ مُرتَفِعَا
واخْتِمْ حَيَاتَكَ بالرَّحمَةِ مُكَرَّمَا
يَبقى بِها الوُدُّ في القَلبَينِ مُتَّسِعَا






المزيد
رفيق الذكريات بقلم رؤى خالد محمد
عهد لا تنقضه المسافات بقلم سمية عمر عكاشة
كم عانت العين بقلم أ. منذر المازوزي