أين أنت مني
بقلم : سمية عمر عكاشة/ الجزائر
أراكَ عليَّ أقسى الناسِ قلبًا
وكأن الرحمة خلقت للناس جميعًا إلّا لي
أقفُ بين حُبٍّ يُناديك
وكبرياء يتعلّم كيف ينجو منك
فلا أنا استطعتُ الرحيل
ولا أنتَ أجدتَ البقاء
تؤلمني ببرودك
ثم أشتاقك كأنّ قلبي
خلق على هيئة انتظار
فقل لي
أيكون الحبيب وطنًا
ثم يتحول فجأة إلى كل هذا المنفى
فأمضي كغصن أرهقته
الرياح وما انكسر
وأُخفي جراحا
لو تكلمت لأيقظت الحجرْ
أُجالد ليل اليأس
حتى يستبيح تبسمي
كأني في بحر الأسى سفن
بلا شطآن بحر إذا ما ضحكت
توهموا أني بخير كامل
وما دروا أن ابتسامتي
كانت ستـرا للضجر
ففي صدري المصلوب
ألف حكاية منطفئة
وفي عيني
بركان من الأحزان
مستعر وكأنك لم تترك
لي بعدك
سوى قلبي المُنهك
أُرمِّمُ بهِ ما كسرتْهُ المسافات
وأجمعُ من صوتكَ ما يكفي
لأعيشَ ليلةً أخرى دون أن أنهار
أعرفُ أنّ بعضَ الأرواح
لا تُنسى…
بل تسكنُنا إلى الأبد
وأنتَ كنتَ ذلك الأثر
الذي كلّما حاولتُ الهروبَ منه
وجدتُني أعودُ إليهِ بكاملِ شوقيوأؤمن أيضا
أن الغياب ليس سوى
حيلة اخترعها الوقت
ليختبر صبر القلوب
فأنت لا تغادر
أنت تتخفى على هيئة شوق
يوقظ الليل كلما مر اسمك
على نافذة الذاكرة
أرى تفاصيلك
في شعاع الضوء حين ينعكس
على فنجان قهوة
في الموسيقى حين تتعب الكلمات
وفي المطر
كأن السماء حين تضيق بها الغيوم
تناديك بالبكاء






المزيد
عزيزةُ نفسٍ لا تلين بقلم عبير عبد المجيد الخبيري
تساؤلات في كينونة الإنسان بقلم مناف الشمري
تأملات في فلسفة الذاكرة بقلم ميسوم صاروطي