حوار: ولاء خلف
اليوم في مجلة «إيڤرست» الأدبية، نسلط الضوء على قضية تشغل الرأي العام وتتصل بالصالح العام؛ حيث نستضيف الكاتبة «ياسمين عبد القدوس» –خريجة جامعة الأزهر– والتي تفضل دومًا أن تترك أثرًا فارقًا فيما تقدمه، للحديث عن أبرز القضايا والمشكلات التعليمية من واقع تجربتها كمعلمة رياضيات (Math).
هل حضرتك بدأتِ التدريس حبًّا فيه أم قدرًا؟
الاثنين معًا، أنا بحب التدريس أساسًا، لكني أُجبرت عليه.
مع بداية العام الدراسي، ما أبرز الصعوبات التي تواجه المعلم؟
أبرز الصعوبات تكمن في أنه لسه متعودش على الضغط وضيق الوقت، زي ما الطلاب مابيبقوش لسه استوعبوا إن الدراسة بدأت.
من وجهة نظر حضرتك، أيّ مراحل التعليم أصعب بالنسبة للمدرس والطالب؟ ولماذا؟
الثانوية، لأن مش كل الطلبة مدركة مسؤوليتها وأن الدراسة مش مزاج، وأن أي تقصير فيها هيأثر على حياتهم كاملة، بالإضافة إلى أنهم بيعيشوا دور الكبير على كل حاجة وعلى أي نصيحة.
ما أبرز الصعوبات التي تواجه المعلم والطالب في تدريس وتعلُّم مادة الرياضيات؟
إن الطالب يبقى بيكره الرياضيات لأنه مش متأسس فيها كويس وخايف دايمًا وعنده صورة سيئة عن حله للمسائل وأنه مش هيقدر، وتصور سيئ عن المادة وعن مدرس المادة.
هل ترين أن عدم متابعة ولي الأمر للطالب أو عدم المواظبة على متابعته قد يُضيّع جزءًا من جهد المعلم؟
بل إنه قد يجعل عمل المعلم هباءً منثورًا، لأنه نادرًا ما الطالب هيذاكر من نفسه دون على الأقل متابعة بالكلمة.
من واقع تجربتك، ما أبرز أوجه الاختلاف التي قد تنشأ بين المعلم وولي الأمر؟ وكيف يمكن التعامل معها؟
رؤية حزم المعلم مع الطالب كنوع من القسوة أكثر ما يجعل ولي الأمر يختلف مع المعلم، وخاصة أن أولياء الأمور يرون أنه ليس من حق المعلم التصرف بحزم مع الطالب.
هل ترين أن تغيير المناهج الدراسية يؤثر في الطالب والمعلم؟ وكيف يظهر هذا التأثير في مادة الرياضيات تحديدًا؟
عدم وضع منهج ثابت للطالب من بداية المرحلة يجعله عرضة لأن أساسيات كتير تفوته.
هل ترين أننا بحاجة إلى تخفيف المناهج الدراسية، خاصةً مع ما يُقال عن صعوبة المناهج المصرية مقارنةً ببعض الدول الأخرى؟
لا بالعكس، محتاجين نرجع المناهج المكثفة بس مع تغيير آلية عرض المناهج والامتحان اللي تجبر الطالب على الدراسة لا البصمجة.
هل ترين أن تغيير النظام التعليمي الحالي له فائدة على الطلاب؟ ولماذا؟
أرى أن الإفراط في تغيير المناهج يخلق طالبًا مشوشًا منهمكًا في انتظار النظام الجديد بدلًا من الدراسة نفسها.
من وجهة نظر حضرتك، ما الذي يمكن أن يغيّر منظومة التعليم ويُحدث نهضة تعليمية حقيقية؟
أن يتولى وضع المناهج مخضرمون ومتخصصون في علوم التربية وعلم النفس والسلوك، إلى جانب المعلمين المتخصصين بالعلوم نفسها والمواد الدراسية.
.كيف يمكن أن نبني جيلًا متعلمًا بحق، وليس مجرد حاصل على شهادة؟
عن طريق غرس قيمة المعلم وضرورة التحلي بالأخلاق، وأن يلمس الطالب أهمية وقيمة نتيجة تحصيل العلم بنفسه.
ما الحلم الذي يطمح المعلم إلى تحقيقه في مهنته؟
أن يجد التقدير لما يملكه من علم من الأشخاص الذين أشرف على تعليمهم ومن طلابه.
ما الرسالة التي تودين أن توجهيها لكل طالب، ولكل معلم، ولكل مسؤول عن التعليم؟
التعليم ليس روتينًا أو مرحلة لا بد منها، بل هو السلم الذي يعرجه من يريد المعالي.
وفي ختام هذا الحوار الشيق، نتقدم بجزيل الشكر والتقدير للأستاذة «ياسمين عبد القدوس» على مشاركتها القيمة ورؤيتها الملهمة في السعي نحو تطوير التعليم وبناء جيل متسلح بالعلْم والأخلاق. نتمنى لها دوام التوفيق والتميز في مسيرتها التعليمية والأدبية.






المزيد
حين تختار الكتابةُ صاحبَها
حوار صحفي مع الرائعة ريم علاء الفقي
حوار صحفي مع صاحبة القلم الذهبي حليمة عاطف