مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أتُراه يذكرني؟ بقلم الكاتبة إسراء حسن عبدالله

الكاتبة إسراء حسن عبدالله

أتُراه يذكرني؟

هل لي بذكرى تعيد تشييد حطام قلبي المتناثر؟
علك تذكرني، وأحيانًا تنساني، أو ربما مرّ طيفي بخيالك ذات يوم. لعل الذكرى تلازمك كروحك، ولكن شتان ما بين الحياة والممات.
تركتني غارقًا في ذكرياتٍ لا حصر لها، ولكن لماذا يلاحقني خيالك كلما أردت أن أهرب منه؟
لماذا لم تغادر مخيلتي وفكري؟
العبرات تخنقني، وقلبي يرتجف من ألم الفراق، والذكريات تلوح تارةً وتختفي تارةً أخرى، وملامحك؟
باتت سرابًا كلما مددت إليه اختفى.
وددت لو أن هذا السراب أضحى حقيقة، ولكنه سيظل مجرد شعور زائف لا حقيقة له.
تركتني كجسد بلا روح، وبملامح رمادية باهتة بلا ألوان، وتركت لي كلماتٍ لم أجد لها أي معنى، تركت لي شعور الذهول والحيرة والريبة والشك.
وكأن طيفك اختار أن يزورني بين الحين والآخر، مذكرًا لي إياك.
في كل ليلة، أتأمل سقف غرفتي، حينها تداهمني الذكريات رغمًا عني، وتقتحم عقلي وتغزوه بالأفكار، ويبدأ الصراع كعادته كل ليلة؛ صراعٌ بين عقلي وقلبي؛ قلبي الذي اختار الحنين لتلك الذكريات، وعقلي الذي يرفضها تمام الرفض.
حتى النوم اختار أن يهجرني، وبعد كل تلك الصراعات يتردد ذلك السؤال الذي عجزت عن الرد عليه:
«أتُراه يذكرني؟
أم أنه قد نسيني؟»
ولكنني عجزت عن نسيانه، في كل مرة أردت فيها نسيانه، ما إن تمرّ ثوانٍ معدودة حتى أتذكره مرة أخرى.