كتب الطاهر عبد المحسن*
أيا قلمي، أطلق عنانك لذلك الجمال،
وزيّن الأبجدية بحروفٍ تتراقص على الصفحات،
وصف لي من عجزت العقول عن وصف جمالها، وتاهت في عينيها النظرات.
ألم ترَ اليوم كيف أطل القمر في وضح النهار،
يكسف الشمس، ويكشف عن ذاك الجمال الأخاذ؟
سمعنا عن سهام الفُرسان، وكم من فارسٍ أسقطته،
لكن هل أبصروا نظرات عينيها؟
هي أبلغ من تلك السهام،
أصابت القلب وأسلمته لذلك الهيام.
شعرها كسواد الليل، يتلألأ فيه بدرٌ مكتمل،
وابتسامةٌ تخفي خلفها حبات لؤلؤ فاق بريقها ضياء النجوم.
ردَّ عليّ قلمي، قائلاً:
أأصابك الجنون أم وقعت في أسر الهذيان؟
من أين لي بحروفٍ تليق بوصف هذا المقام؟
قد تخونني الأبجديات، وتعجزني الكلمات،
فلا أبلغ حقها، وأكون حينها الملام.






المزيد
فيزياء الروح بقلم ميسوم صاروطي
شتاء في القلب بقلم سمية عمر عكاشة
الحلقة الرابعة عشرة: حين يصبح الانتظار قرارًا بقلم هاني الميهى