كتب محمد جمال
لقد أتوكا على العصي التي تحملني إلى ما أريد. تمشي معي في الليل وفي النهار كصديقة، لكنها صماء وبكماء وعمياء. إنها أفضل شيء حصلت عليه من هذا العالم على الإطلاق. مهما مشت معي لا تتعب ولا تمل ولا تشتكي. فوائدها كثيرة وعواقبها قليلة، وكأنها جزء مني. إنها لا تطلب مني أي شيء في المقابل، فخدمتها لي هي نعمة من الله، كباقي نعمه علينا التي لا تعد ولا تحصى. لقد منحنا نعما كثيرة ولا يطلب منا مقابل عطائه سبحانه للمسلم والكافر والملحد الذي لا دين له. فهو مسخر لنا كل شيء، ونحن فينا أبكم وعميان وصم لكلامه سبحانه، ولطاعته، كمثل العصي التي فى يدي تمام، ولكن العصا لها فضل عظيم. تحمل الإنسان مهما كان مطيعاً أو معصياً. الأجسام الجامدة أفضل بكثير منا.






المزيد
يا لها من فرحة كبرى ! بقلم : سها مراد
الفصل الخامس : الجدار الذي نشأ في الداخل بقلم الكاتب هاني الميهي
مقبرة النسيان بقلم رؤى خالد محمد