فالدنيا لم تُخلق لتكون جنةً ولا مهدًا للراحة، ولم يتعهد خالقها سبحانه أن تكون سبيلًا إلى النعيم المقيم.
بل هي دارُ ابتلاءٍ، يختبر الله فيها صبر عباده وثباتهم، ويُريهم أن الفرح فيها ظلّ عابر، والسرور لحظة عابرة، وكل نعيمٍ مشوبٌ بما يُنغصه.
ولعلّ في ذلك حكمةً بليغة، فقد خُلق الإنسان في كبد، ليُدرك أن الدنيا لا ثبوت لها، وأنها تسير به إلى محطة أخيرة لا بقاء بعدها إلا للآخرة.
فلو كانت الدنيا خالصةً للسعادة والجمال، لما اشتاق مؤمنٌ إلى الجنة، ولربما غفل الناس عن دار الخلود.
ومع ذلك، ترى من يلهث وراء زخرفها كأنها الغاية، ينسى أو يتناسى أن الموت أقرب من أنفاسه، وأن ما بين يديه إنما هو متاع غرور.
فليتفكر العاقل، وليتدبر في حكمة ربه، ولْيعد بقلبه قبل أن يُدعى بجسده، فلعل الرجوع ينفعه قبل فوات الأوان.






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي