كتبت: إيمان عتمان
كان يسير في بهو المنزل قاصدًا غرفته الشعثاء تلك، وهو يتقدم خطوة ويتراجع خطوة، لا يُريد الانفراد بحاله بعد هذا الكَم من الخُذلانِ والآلامِ التي تنهشه، لطالما كان يرضىٰ بحالهِ، ويساهم في سعادة الجميع، ويُسرع لالتقاط الساقطين، يحمل هموم الآخرين، وما مصيره الآن؟
بائس تعيس، يرتدي رداء الرضا ولم تعطف عليه الحياة ولو لِمرةٍ واحدة.
لديه من الأصدقاء أخبثهم، هؤلاء الذين يأكلون لحوم البشر، ويستمتعون بإذلالهم، كانوا يتنمرون عليه، يسخرون من نجاحه وتفوقه الغير مُبرر -كما يصفوه- وفي كل الأحيان يتوشح هو بالصبرِ والتحمل، ويذهب في نهاية يومه لِكُتبِهِ التي تملأ غُرفته، ونافذته التي تحمل من حكاياته الكثير والكثير؛ لِيلوم نفسه من جديد ويبكي علىٰ حاله إلىٰ الصباح.






هو اللي مصمم على كدا