بقلم: خولة الأسدي
أنت لا تعلمُ قسوة هذا الشعور!
لا تعلم ماذا يعني أن يُجاهد المرء أحزانه، وخيباته، ووحدته، ويوهمُ نفسه بأشياءٍ يُدرك أنها يُحتملُ كثيرًا ألّا تكون صحيحة، ولكنه يتغافل عن ذلك الإدراك، فقط ليُعيد لروحه قبسًا من نيران الشغف التي اِطفأتها حوادث الأيام فيها، فغدا بقايا إنسان، وظلٌ باهتٌ لما كانه يومًا!
ولا تعلم، ماذا يعني أن تتحقق أسوأ مخاوفه التي كان كلّما حاول الوعي لفت بصيرته لها، تعامى عنها وارتدى نظارة الأمل المخادعة، ليرى العالم كما يريد قلبه فقط، ليستيقظ على حين غرةٍ على صوت تحطمٍ يتردد صداه في كيانه وجعًا، فلا يدري حينها.. هل زجاج نظارته الكاذبة هو ما تحطم؟ أم أنها روحه؟!
ولكنه يعي جيدًا كمية البشاعة التي تعامى عنها. تظهر له بأقبح صورها كأنها تأبى أن تدع له فسحةً يفرُّ منها ليعاود عيش أوهامه من جديد!
وككل مرةٍ، يحتضنُ نفسه باكيًا بألمٍ، ويتقوقع على جراح خيباته، التي لم تختفي بفراره منها كما ظنَّ، ولم يعمل بغبائه سوى على زيادتها!
آه.. أنت حقًا لا تعلم، ماذا يعني أن يفقد المرء ثقته في وجود الخير، ولا كيف هو شعور إنسانٌ لم يعد يؤمن بالحبِّ.
لا تعلم ماذا يعني أن يُضحي أمانك وراحتك مُحددان بأربعة جُدرانٍ تخشى مغادرتها حد الهلع، والضيق مهما كانت المغريات!






المزيد
ركن على الحافه بقلم الكاتبه فاطمة هلال
حين تدار الأرواح بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
سقوط الأقنعة _الخيانة في عيون الصديق بقلم الكاتب اليمني محمد طاهر سيَّار الخميسي.