كتبت: نور محمود موسى
لا أعي ماهية ذلكَ الشعور، وَلكنهُ مُؤلم، أن تتفحص مكان كان يعود لشخصٍ ما، فتجدهُ خاليًا مِن طيفهُ، رائحتهُ، كل شيءٍ يعود له، لا يمكنكَ أن تسمع صوته، لا يمكنهُ أن يلبى النداء مهما حاولتَ، تجلس بينمَا عيناكَ تمر ذهابًا، وإيابًا في المكان، وكأنها تنظر شيئًا ما، كحبيبٍ انتظر عودة محبوبه بعد نكسة حرب، لا أمل، لا سبيل للعودةِ، ولكنهُ ينتظر، نيران العاشق لا تهدأ، وَندوب لهيب فراق شخص وفاته المنية؛ لا تُداوَى، ولا تسع الأحرف أن تصف مقدار الحسرةِ، وأنتَ تودع روح لن تراها ثانيةً، تِلكَ القبلة على ذلكَ الجبين البارد، لا تَسع أن تُكفي شوق سَيأتي بعدها يتسألُ أين أحباب هذا الدار..؟!، انظر إليِ أنا بخير، ليكنْ أُجيد تمثيل أَنني بخير، أُعافر، أُحارب، لا أعترف بالخسارةِ، مُواسيًا جيدًا لكل مَن حولي، وَلكني في تِلكَ المعركة خاسرًا، خاسرًا تمامًا، لا يسعني أن أتخيل التفاصيل بدونِكَ، لا يخال لي أن أرتدي ثوب الزفاف يومًا؛ ولا تتشبثُ يدكَ بيِ، صدقني يا أبي لا يخال لي، لا يمكنني نسيان نظراتك لي قبل فراقكَ، كلماتكَ، لا يمكنني ذلكَ، أَتذكرُ كانت لفحة الوداع بهما قاسيةً، ولكن أَملتُ أن يكون الأمر كذبًا، لا يزال صوتكَ يتردد في أذنيِ، لا تزال بداخليِ، ماذا أُخبركَ..؟ ذلكَ العالم أسوء ما يكون، والبشر هنَا، على حدِ سواء يتكالبونَ على أشياء لا أدري ما فائدتها؛ حينمَا يحتضنكَ التراب راحلًا، نهايةً مِن حسرة قلبٍ؛ يشتاق لكَ بشدةِ، دعواي أن يتغمدك الله بالرحمة، لنلتقي في جنةٍ؛ بإذن الله.






المزيد
حين نجلس بجوار من غابوا… ونحاول أن نصدق أنهم ما زالوا هنا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
ضجيج لا يُسمع بقلم هانى الميهى
إلى متى ستظل صامتًا بقلم سها مراد