مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

نسائم الربيع.

Img 20240804 Wa0090

 

كتبت: سحر الحاج

انتهت ليالي ديسمبر الباردة التي أعشقها، حلا فصل الربيع سريعًا وتختفي الثلوج البيضاء، وأمطار شتوية فيها برّد، ملابس الشتاء الدافئه، كلها أشياء محببة إلى قلبي، هذا أول يوم أخرج فيه منذ حلول فصل الربيع، الأشجار والأرض التي كانت تكسوها الثلوج البيضاء مثل عروس ترتدي زفافها، في ليلة شتاءٍ باردة، الآن أصبحت الأشجار مزهرة يتساقط زهورها وثمارها في الطرقات، الأرض صافية تستقبل بعض الأتربة والأوساخ من جديد، أكملت سيري وما زلتُ التفت يمين ويسار، حتى وصلت لأعلى الجسر الخشبي وقفت أتامل منظر مياه البحيرة الصغيرة الراكدة، ذلك الأوز يستمتع بالمياه في الصباح الباكر، تلك القطط التي تحاول تسلق سور الجسر الخشبي، ثم تنزل قافزة مرة أخرى، إنها تلعب مع بعضها إحتفالًا بالربيع الخلاب، سمعت أصوات حوافر أحصنة من الجهة الأخرى من الجسر، رأت تلك العربة التي تجرها الأحصنة وهي تخبب حوافرها على الأرض بشجن، هي أيضا مطمئنة بالربيع! جميع الطُرقات تبدو متفائلة وفرحة؛ إلا أنا لا أدري لماذا لا أفرح بحلول طقس جديد كما العامة؟ لماذا لا أتاثر بنسائم الربيع كل صباح؟! ولكني اعشق نسائم الشتاء الباردة، نزلت من الجسر مواصلة سيري، أفكر هل أنا مثلهم أم أختلف عنهم! لماذا لا أشعر بالسعادة مثلهم؟!