كتبت مَريَم نَاجِي
في يومٍ سجسجٍ والعينُ في وجومِ، بثَّ الكمدُ في القلبِ شُجوني وهمِّ العميمِ، زاغَ فكري في غياهبِ الذكرى، واصطلى من نارِ الصبابةِ وأُضرِمَ الحطمُ، هنوفُ الليلِ تشكو سَجْرَ أصداء الترائبِ، وأنا أُرمِّلُ أحلامي بين الصدى والخرائبِ، سجنجلُ الذكرىٰ يعكسُ وجهي الحزين، والزَنبارُ يلسعُ شوقي، يزرعُ وجعَ السنينِ، في صخبِ الليلِ سمعتُ السَّدمَ يهتفُ، يبعثُ الوجومَ ويُلقي بي في أسى لا ينطفُ، تلظَّت ذكرياتٌ لا يمحوها النسيان، وصارت قيودُ الروحِ أثقلَ من الأغلال، أضرمت النسيانَ؛ فجائني هرعًا، لكن السُّعارَ في القلبِ أشدُّ إيلامًا، ما بينَ الفينةِ والفينةِ ألمُّ أشتاتي، وكلما حاولتُ دفن الحنين تحت رماد الأيام، عاد؛ ليشعل ما أطفأته من نيران، فأدركت أن بعض الذكرياتِ لا تُنسى، وأن القلبَ حين يرفض النسيان يبقى أسيرَ شوقٍ يُحيي الجراح من جديد، أضرمت في نفسي لهيبَ الصبرِ، لذلك أوقن بأن من نفضَ الرمادَ عن الحزنِ، قد يحيي رمادَ القلبِ بالحنينِ.
> مَريَم نَاجِي “مِيرَآل”.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى