كتبت: هاجر حسن
لا تبحث عن الشفاء حيث الألم، لا تبحث عن الأمان حيثُ الخوف.
فمن يجرح لن يداوي، مثل سكينة حادة تقطع الأوصال، لن تقدر السكينة على تضميد وصل قطعته. مثل رصاصة تخترق القلب، تاركة أثرًا لا يمحى، لن تعود قط لتصلح ذاك الثقب بالقلب الذي فعلته.
صدقني، لا تبحث عن شفاء جرح قلبك في قلب من قام بإيذائه، فمن استطاع أن يفعل بك جروحًا عميقة، لن تجد عنده الدواء. جروح المشاعر والقلب أعمق بكثير من الجروح الملموسة بالجسد. فالجروح الملموسة لها دواء وعلاج، أما جروح المشاعر، فتلتئم مع مرور الزمن دون مسكن أو علاج. هكذا تبقي فترة طويلة من الوقت تؤلمك، وأحيانًا تكون عميقة عمق يجعلك تتألم بصمت طوال الحياة.
من بقلب بارد قادر على أن يؤذي قلبك، يخدعك، أو يخون ثقتك، لا تنتظر منه أن يكون بلسم يداوي جرحك. فلو كنت عزيزًا بقلبه، لما كان جرحك ومزق مشاعرك.
فامضِ بعيدًا وأضمد جراحك بنفسك أو بمساعدة قلوب تعلم بيقين أنها تحبك بصدق. وإياك أن تهدر وقتك منتظر دواء لجرحك ممن فعل به هذا الجرح. فوقتك كنز لا يقدر بثمن.
واعلم أن: ‘القلب يعلم، والعقل يحكم، والزمن يلتئم.






المزيد
بعد حضور الظلام بقلم رؤي خالد محمد
رحلةُ الأدبِ والكِتابةِ بقلم الكاتب محمد طاهر سيار الخميسي
في مَهبِّ الكبرياء بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي