كتبت هبة لعرج
ربّما لم أكن لأكون ما أنا عليه لو عِشتُ في منزِل بلا مرايا،
لو لم أسمع قهقهة الجُدران وسخريّة الوسادة مني،
لو لم يفرِض عليّ المصباح أن أحتَرق حتى أضيء غرفتِي
قائِلا بأن الفاشِلين وحدهم من يعتمدون على غيرِهم،
لو لم تطلب الأرضيّة مني الطّيران، بحجّة أنها تعبَت من حملِ الجميع،
لو لم تقُم مذكّراتي بإخبار بقية الدفاتِر أسرارِي بعدما دوّنت فيها مشاعِري،
لو لم تسلّط مرآتِي الضّوء على عيُوب وجهي كلّما مررتُ بجانبهَا،
لو فقط نشأتُ في مسكَنٍ مسالِم،
في بيتٍ يرمّم صدوعَ الحياة بدل مضاعفتها،
كنتُ حينها سأكون شخصًا آخر، شخصًا أكثر اتزانًا
بأحلامٍ أكبَر، وأهدافٍ أعظَم،
لربّما عندها سأثِق بقدراتِي مجدّدًا،
وسأصدّق كل من مدحنِي قبلًا،
في تلك اللحظة فقط،
كنتُ سأقدّم الحب لنفسي بدَل الإهانات،
ولن ألعَب دورَ الشّمس
التي تتمنّى أن يلتفتَ لتضحياتِها أحد الأشخَاص بدل اهتمامهِم بالقمَر،
كنتُ سأفهم لماذا يسمّون الدّار بالملاذ،
بدل التساؤل عمّا يجعلهم يهرولون إليها من تعَب الحياة،
لو فقَط لم أشعر بأنني عبء على منزِلي،
لعلّي سأكون أنا فقط، بدَل التظَاهر بأنني الجميع عدَاي.






المزيد
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي
لو كان بيدي بقلم مريم الرفاعي