متاهة الإدراك بقلم سمر محمد
عندما قررت أن أحيا، لم تبدو زخات المطر شفافة ونقية.
تساءلت: أيمضي العمر أم تمضي بنا الحياة ؟
بدت الشوارع أزقّة ضيقة ، تناول الطفل بعضًا من الكافيين ، أحبت الجدة ماري المكياج وراحت تضع أحمر الشفاه ، اختلط الأبيض بالأسود و توقفت تلك الأنهار التي كانت أمي تشير إليها وتقول: ” إذا ما فقدتُ فلذاتِ أكبادي ستنهمر عيناي كهذا “.
هل يسهل للمرء أن يغيّر مداركه ؟
أن تتسع آفاقه فيحظى بخبرة رجل عجوز ؟
أن يقول كَفَى ويأبى الرضوخ والانسياق لأشياء لا جدوى منها ؟
أيمضي به العمر وهو يتأمل المارّة وهم يعبرون؟
أم تمضي الحياة ليجد أن أسنانه تتساقط واحدًا تلو الآخر ويبدأ الخَرَفُ بغزو ذلك الرأس الأبيض؟
تصطكّ أسناني داخل فمي ولا يطال الدفء الخارجي داخلي المثلج ، الذي تحيطه عاصفة لا أوشحة لها لتدفئته ، جلّ ما يملك هو ذلك القلب الحزين الذي غلّفته الأيام بتوقّعات لم تُسطّر و آراء لم تُفهم أو تُسمع و أناسٌ قلّ ما يؤنسون تلك الوحشة.
سأتركه هنا ، علّه تشرق شمس الغد دافئة ، فها أنا ذا أغنّي للطيور لِتلتف ، فتقتلع ذلك القلب وتحمله إلى الشمس..
لكنّ السماء ظلّت موصدة .






المزيد
انا لا اقهر بقلمي ملك برهان
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم الكاتب هانى الميهى
أبي بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر