كتبت: أماني شعبان.
همساتٌ بعد المغيب، أتنقل بين صفحات حياتي، أنظر لحياة دمرتها الأوجاع واستوطنها الحزن، ألقي نظرات بين ذكريات ألمها حدة الأفكار! أحاول بكل قوتي التغلب عليه، ولكني لا أتحمل النسيان، أحاول ألا أقلب في أوجاع الماضي، ألا تعلم أن قلبي يغمرني على إحياء ما مضى من جديد!
هل تظن مراجعة الماضي لا يجعل القلوب تئن ألمًا؟
مع ذكريات ماضٍ أليم، وحياة بائسة أحاول كل يوم النجاة من بحر الذكريات! هل أقدر على المضي قدمًا بدون أوصال؟ حياتي مثل مدينة البؤساء تحيطها الأفاعي من كل مكان، أحاول ألا أهدر وقتي في تشتيت كياني، ومزيج أفكاري، وإنقاذ حياتي من احتواء الظلام، أعلم نفسي من الماضي، وأتناسى الذكريات!
أتعلم؟!
ألم أبكِ على فراق الماضي، ولكني تمنيت زوال الحاضر؛ لأحاصر نفسي في ماضٍ أليم وحاضر مرير؟ أتعلم من شدة صفعات الزمان لي؛ وأحارب ماضٍ مخيف، وحياة هدمها الغبار! كلما زاد تعلقي بالماضي، كلما اضطررت للتخلي عن حاضر مُنير، أحاول بكل قسوة على نفسي نسيان الماضي، ولكني مثل طفلًا يتيم لا أستطيع المضي قدمًا بدونه، أحاول الهروب من الذكريات والألم والحنين، ولكن قلبي يعود جريًا لماضٍ مُغيب، أواجهها بكل إصرار وعزيمة على تصليح ما مضي، أحاول كل يوم ما في استطاعتي؛ لكن حكام قلبي يتجاهلون دفتر ملاحظاتي، أواجه كل يوم وأعالج نفسي بذاتي! طفلٌ يتيم يمتثل لشفاء الذكريات، ذكريات لا تتلاشى، ولكن يمكن أن تتناسى
غريبة هي تلكَ الأيام، فهي ذكريات الماضي.






المزيد
انتظر ولا تيأس! بقلم سها مراد
أرواح آثمة بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد