كتبت: سارة صلاح
لن ننتظر من يصنع لنا يومًا سعيدًا؛ بل سنصنعه بأنفسنا؛فكما أن الشمس حرارتها تأتي معتدلة في بعض الفصول؛ رغم تغير الفصول من الشتوي القارس أو الصيفي شديد الحرارة؛ إلا أنها ما زالت تتمتع بالحيوية والأيام المشرقة؛
فلنصنع لنا أيضًا يوما، يومًا يجعلنا سعداء؛ رغم الظروف التي تعوق ذلك، فكيف نصنعه؟ نصنعه بإيماننا أننا نستحق أن نسعد، فهناك من يرى أنه لا يستحق أن يعيش؛ لذا فهو لا يعافر من أجل نفسه، وهناك من يحاول أن يصل لهذا اليوم؛ رغم أن اليوم لا يستحق كل هذي المعاناة، هو فقط كما قلنا يحتاج إلى أن نصدق بأننا نستحق أن نسعد.
أنت بخير ومعافى؛ فامتن لذلك، كما أن لديك عقلا يفكر، وأسرة في ظهرك، أو أن لديك بصرًا ترى به البراري الخضراء من حولك؛ فامتن لذلك.
كن أنت ولا تكن هم؛ فتصنع يومًا سعيدًا، وكلما سعيت في تقليد فلان أو فلان؛ فلن تصل لأي شيء.
هل أدركت يومًا أنك تبحث عن الأشياء التي تحزنك، تبحث عمن يبغضونك؛ رغم أنك تملك رفاقًا داعمين لك وقت الشدائد، وتملك أسرة تسمعك في كل وقت، ومحاط بلطف الله؛ فلم البحث وراء الأشياء التي تنغص يومك؟! فلم لا نمتن لكل هذي النعم الربانية؟ فمن طبيعتنا حقًا البحث خلف الأشياء التي لا نملكها.
اليوم السعيد ليس معناه يومًا مثاليًا خاليًا من الأخطاء، أو يومًا قد أنجزنا فيه من المسؤوليات الخارقة؛ إنما هو يوم نشعر فيه بوجودنا، نشعر فيه بالامتنان للنعم: من نعمة الوجود، نعمة أن وهبك الله العافية، وهبك رفاقا داعمين، أسرة تسمعك، وهبك سمعا وبصرا في ظل أن هناك عبادا لم يروا هذي الدنيا حتى الآن بسبب فقدانهم حاسة البصر، أو فقدوا والديهم، أو من لم يجدوا صديقا؛ لكنهم راضون عن حالهم، ممتنون لنعمة وجودهم في هذي الدنيا؛ فامتن لكل شيء حولك؛ تصنع اليوم السعيد.






المزيد
كبرت بسرعة بقلم سها مراد
ركن على الحافه بقلم الكاتبه فاطمة هلال
حين تدار الأرواح بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر