مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لكل شخص لون حُب فما لونك بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد

لكل شخص لون حُب فما لونك؟!

فاطمة فتح الرحمن أحمد

الحُب ينبتُ الاشياء، والإهتمام المُلحق به يجعل الحياة تضج بالفرح، عندما تزوج العم بوريس بالعمة اليزا، نمى له شاربان، وأصبح شعره طويلاً يُنافس حصان الجد بو.
وقال:” أن عدد شعر رأسه أكتسبه من قُبلات العمة اليزا، فلها رائحة كالخوخ، وأن بحُبها استجمعت بُصيلات شعره الشجاعة واكتسحت صحراء رأسهِ”.

والحُب أيضاً ليس له علاقة بالسقوط، فبهِ نُحلق عالياً، ويجعلنا نفعل اشياء حمقاء معظم الوقت أجل؛ ولكنهُ يعكس العالم الكبير الذي ينمو داخلنا، فالجد بو يرقص كلما رأى جارتنا الجديدة، ويمسح حذاءهُ بقطعة فرن العمة اليزا، ويردد ألحان أغانٍ لم يعد لها وجود، وما يُثير الدهشة أن الجارة الجديدة معجبةٌ به هي أيضاً.الأمر يدعو للضحك فجدي أصبح شاباً مره اخرى لأنه سرق صبغة اليزا السوداء ودهن رأسهُ به،ولا أخبركم النتيجة فقد أصبح وجههُ كخريطة حلة فاصولياء محروقة، ولكن الأمر الجيد مساندة الجارة له، ومحاولتها لمسح الصبغة، أنه الحب.

في الربيع يتبادل الجميع الورد، وينتظر الصبية عند مصب النهر الدافئ فيتسابقن الفتيات لرؤيتهم، حتى صديقتي جين التي تكره الصبية، كانت أول الحضور، لعل ليست العضلات هي ما تبحث عنه، ربما من يغطس عميقاً ويحضر لها محار كريمي كبير الحجم وبعض الأسماك لتشّويها وتملأ معدتها هو دربُ حبٍ أيضاً،فقد أخذ قلبها سمكة سلمون مُهاجرة قلبها اقصد الفتى توم الذي اصطادها. يالهُ من حُب ذلك الذي يبدأ من أول قضمةِ سمكة.

الجميع يكبرون بالحب، ويصبحون أطفالاً يأكلون المثلجات ويركبون في ألعاب حديقة الألعاب، ويسابقون لنطق اسمائهم قبل أو نقطة مطرٍ فالخريف، فهذا الأمر يُطيل من قصص حبهم.

أما أنا لازلتُ أحلم به، حُباً يجعلني أرقص بدون خجل، أركض من غير توقف، أمسك يدهُ تحت الماء ونسابق الأسماك، وحتى ينمو شاربان كبيران كالعم موريس أنا أمزح لأني فتاة لا شاربان لي تقول أمي أنه زغب وسوف يزول.
أن يُقبل خدي وأنفي وفي كل موضع تنبتُ زهرة، وتكون علامة حُب.
الحُب لا يُسقطنا بل نحيا به.