كتبت: خولة الأسدي
أكتبُ إليكَ اليومَ لأُخبركَ أنَّ مُسبِّباتِ حاجتي لوُجودِكَ قد زادت، كما لم تكن منذُ سنوات، وأنا التي أفنيتُ عمري انتظارًا لا أعلمُ كيفَ ستكونُ نهايتُه!
هل سيُتوَّجُ باللِّقاءِ المُنتظَر، أم سينتهي بفقدانِ الأمل؟
لكنني أعلمُ أنني، ومنذ دقائقَ قليلة، كنتُ أفكِّرُ فيكَ بسعادة، متمنِّيةً لو كنتَ هنا لأشاركَكَ مسرّاتي الصغيرة. ومن ثم قرَّرتُ أن أكتبَ إليكَ، لكأنني أحاولُ استحضارَكَ بحروفي، بزرعك وسطَ السطور، متوهِّمةً أنَّكَ ستشعرُ بندائي، وتدركُ أنني أحتاجُكَ… فتأتي!
لكني في الحقيقة، كنتُ أعلمُ أنني لن أستطيعَ شرحَ التفاصيل، غير أنَّ رغبتي في الكتابةِ لم تكن لروايةِ الأحداث، بل لأمرٍ آخرَ أعمق، لم أستطع أن أسمِّيه، لكنه يسكنني كحقيقةٍ لا جدالَ فيها، وهاجسٍ لا يتركني أبدًا.
وإذا بالأمرِ يتغيَّرُ خلالَ نصفِ ساعةٍ فقط! وحينما اختليتُ بنفسي لأكتبَ إليكَ، وجدتُ الدوافعَ قد عادت إلى ديدنِها، فإذا بي أصرخُ في الغياب: أين هو؟!!
متسائلةً في سرِّي: تُرى هل يفكِّرُ بي كما أفكِّرُ به؟
ليُردِّدَ الصمتُ أسئلتي، ولا أجدُكَ، ولا يصلني منك حتى جواب!
يا حلمَ العمر، وسلوى الفؤاد، وعوَض الأقدار، ورفيقَ الانتظار، وغُصَّةَ الصبرِ التي ضاقت بها ذرعًا..
أما آنَ لكَ أن تأتي، ولهذا الغيابِ أن ينتهي؟






المزيد
الشمس والجليد بقلم إسراء حسن عبدالله
الأشياء التي خسرناها كي نستمر بقلم الكاتب هانى الميهى
رسالة إلى طبيبي بقلم علياء حسن العشري